*- شبوة برس – خاص
شهدت مدرسة الكفاح بالخشعة في وادي حضرموت، بحسب رواية متداولة، احتجاجاً طلابياً غاضباً بعد مداهمة المدرسة من قبل قوات الطوارئ التابعة للسلطات اليمنية، بقيادة طامش السنحاني، على خلفية رفع علم الجنوب وترديد النشيد الجنوبي.
وقالت سارة ناصر العبدلي في تغريدة إن قوات الطوارئ داهمت المدرسة واعتقلت مديرها، مشيرة إلى أن الطلاب خرجوا لملاحقة الأطقم بالحجارة، في مشهد يعكس، وفق الرواية، حجم الغضب الشعبي المتصاعد تجاه وجود هذه القوات في حضرموت.
ولم تعد باحات مدرسة الكفاح، وفق ما تصفه الرواية، مجرد مساحة للدرس، بل تحولت إلى ساحة صرخة طلابية في وجه القوة المسلحة. فحين يصل القمع إلى مدرسة ويُعتقل مديرها بسبب علم ونشيد، تصبح الحادثة عنواناً صارخاً لصراع يتجاوز الجدران إلى قضية الأرض والهوية.
رصدت شبوة برس ما ورد من هذه الرواية، وترى أن المشهد يحمل رسالة سياسية وشعبية واضحة: حضرموت ليست ساحة مفتوحة للمليشيات، وأطفال المدارس ليسوا هدفاً للترهيب، ورفع علم الجنوب لا يمحو هوية شعب ولا يسقط قضية وطن.
إن مطاردة الطلاب للأطقم بالحجارة، كما ورد في الرواية، تكشف مفارقة موجعة: أطقم مدججة بالسلاح في مواجهة طلاب داخل مدرسة. وبين السلاح والحجر، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيُعامل أبناء حضرموت كغرباء على أرضهم؟
وبحسب الرواية المتداولة، فإن ما حدث في الخشعة قد يكون مؤشراً على اتساع فجوة الرفض الشعبي لوجود قوات الطوارئ، وعلى أن سياسة القوة والترهيب لا تستطيع إلغاء صوت حضرموت أو مصادرة حق أبنائها في التعبير عن هويتهم وموقفهم.
