*- شبوة برس – خاص

رصدت شبوة برس تغريدة الصحفي صلاح بن لغبر، التي تناول فيها إعلان رشاد العليمي «النفير العام»، وما انتهى إليه هذا الإعلان من نتيجة لا تحتاج إلى لجان تقييم ولا غرف عمليات.

فالنفير العام، ببساطة، يعني دعوة الناس إلى ترك أعمالهم وحياتهم اليومية والتوجه جماعيًا إلى المعسكرات والجبهات للقتال. لكن العليمي أعلن النفير، ثم عاد إلى فندقه، وبقيت الجبهات في مكانها، والناس في أعمالها، ولم يتحرك أحد!

وهنا تحولت «النفرة» إلى نكتة سياسية مكتملة الأركان: رئيس يعلن النفير العام، والشعب يرد عليه بأبلغ طريقة ممكنة… التجاهل التام!

لم يخرج الناس، ولم تُفرغ الأسواق، ولم تتوقف الأعمال، ولم تتدفق الحشود إلى المعسكرات، ولم يحدث شيء من ذلك الذي تصنعه عادة خطابات «النفير العام». وكأن الإعلان كان موجهًا إلى جدران الفندق لا إلى شعب ينتظر معركة!

والمشكلة أن العليمي وضع بنفسه حجم تأثيره وتأثير سلطته أمام اختبار علني، وكانت النتيجة ـ بحسب ما يرصده بن لغبر ـ صفرًا كبيرًا، مع شهادة رسوب في مادة «تحريك الجماهير»!

فحين تطلب من شعب أن يترك حياته ويتجه إلى القتال، ثم لا يستجيب لك أحد، فأنت لا تكشف قوة خطابك، بل تكشف الفجوة الهائلة بين ما تقوله وما تستطيع تحريكه على الأرض.

والحوثي، بطبيعة الحال، لا يحتاج إلى محللين لفهم المشهد؛ يكفيه أن يشاهد الإعلان ثم ينظر إلى الشوارع والمعسكرات ليدرك الفرق بين «النفير» في الخطاب والنفير على الأرض.

والسؤال الأكثر سخرية: إذا جاءت لحظة المعركة الحقيقية، ماذا سيعلن العليمي؟ «النفير العام» مرة أخرى؟

يا فندم، لقد أُعلنت التعبئة بالفعل… والناس لم تتحرك!

فالخطابات الرنانة حين لا يتبعها فعل لا تصبح قوة ردع، بل تتحول إلى ورقة مستهلكة تكشف للخصم حدود القدرة، وتفضح المسافة بين المنصة والفندق، وبين الميكروفون والميدان.

ولهذا صدق الشاعر:

«زعم العليمي أن سيقتل مربعًا

أبشر بطول سلامة يا مربعُ»

*- «شبوة برس ترى أن العليمي أعلن النفير العام، لكن النفير الوحيد الذي حدث كان من الميدان إلى الفندق!»