*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس تغريدة للسياسي الحضرمي علي بن شملان، سخر فيها من تناقض مواقف مجموعة من الشخصيات والكيانات الحضرمية، التي كانت بالأمس تتحدث عن العهود والمواثيق والترابط القبلي مع الجوف ومأرب، ثم ظهرت اليوم بخطاب جديد يتحدث عن الجوف ومأرب باعتبارهما «أمنًا قوميًّا حضرميًا».
وبحسب بن شملان، فإن الحكاية لا تتوقف عند تبديل المصطلحات؛ إذ أشار إلى أن بن حبريش سبق أن طرح إنشاء معسكر في الخشعة لحماية حضرموت، فقوبل المقترح بالرفض والمعارضة تحت شعار رفض «عسكرة أبناء حضرموت»، ثم أصبحت الخشعة، وفق روايته، دهرًا للطوارئ والحجوريين ولطامش والمعمري.
وهنا يصبح السؤال ساخرًا أكثر من أي تعليق: كيف يتحول المعسكر من «عسكرة مرفوضة» عندما يكون لحماية حضرموت، إلى أمر مقبول عندما تتغير الأسماء والجهات والظروف؟
ويرى شبوة برس أن ما يصفه بن شملان يكشف نموذجًا من الانتهازية السياسية؛ كيانات ودكاكين تتضخم في البيانات والخطابات، ثم تنكمش أمام أول اختبار حقيقي. قصور سياسية من رمال، تُبنى بالشعارات، ثم تأتي رياح الأحداث فتكتشف الناس أنها بلا أساس.
المشكلة ليست في أن يغير السياسي رأيه، فالمراجعة حق، وإنما في أن يتغير الموقف بينما يبقى الخطاب نفسه يدّعي الثبات والمبادئ.
أما حضرموت، فلا تحتاج إلى مزيد من الدكاكين السياسية التي تفتح أبوابها عند مواسم المصالح وتغلقها عند لحظة الاختبار. تحتاج إلى مواقف واضحة، لا إلى وجوه تظهر كلما تغيّر اتجاه الريح، ثم تشرح للناس أن الريح هي التي تغيّرت!
