*- شبوة برس – خاص

رصد شبوة برس تغريدة للصحفي د. ياسر اليافعي، وجّه فيها انتقادات حادة إلى حزب الإصلاح وخطابه السياسي والإعلامي، معتبرًا أن الحزب تحوّل، بحسب رؤيته، إلى أحد أبرز مصادر الأزمات التي أضعفت اليمن ومكّنت الحوثيين، نتيجة ما وصفه بالانتهازية السياسية والارتهان للحسابات التنظيمية.

ويرى اليافعي أن إعلام الإصلاح مارس خلال سنوات الحرب حملات ممنهجة ضد الإمارات، وصلت إلى حد توجيه اتهامات يرى أنها لم تكن تستند إلى حقائق، وأن جزءًا من هذا الخطاب جاء انسجامًا مع أجندات تنظيمية وسياسية هدفت إلى تشويه دور الإمارات واستهداف حضورها.

ويعتبر اليافعي أن المفارقة الأكثر فجاجة تظهر اليوم في انتقال الخطاب من مهاجمة الإمارات وشيطنتها إلى التباكي على غيابها والحديث عن الفراغ الذي خلّفه خروجها من اليمن، وهو ما يراه نموذجًا صارخًا لتناقض المواقف عندما تتغير المصالح والحسابات السياسية.

وبحسب اليافعي، فإن ما وصفه بحملات التضليل وبيع الأوهام لم يختفِ، بل بقي موثقًا في أرشيف مواقع التواصل، بينما بقيت نتائج المعارك وتضحيات المقاتلين ودماء الشهداء شاهدًا على الفارق بين من يصنع الوقائع في الميدان ومن يكتفي بتسويق الخطابات.

ويضع اليافعي هذا السلوك في إطار ما يعتبره خللًا عميقًا في الممارسة السياسية والإعلامية للإصلاح، حيث تتقدم الحسابات الحزبية والتنظيمية على المصلحة العامة، وتتبدل المواقف تبعًا للظروف، بينما يتحمل المقاتلون والشعوب كلفة تلك السياسات.

وبهذه القراءة، فإن القضية لا تتعلق بخطأ إعلامي عابر، بل بنمط سياسي يرى اليافعي أنه أسهم في إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين، وتبديد فرص المواجهة، وإعادة إنتاج خطاب سياسي فقد كثيرًا من مصداقيته أمام الوقائع المتغيرة.