حان وقت الاصطفاف الجنوبي

دعوة لتجاوز الخلافات وتوحيد الصف في مواجهة المشاريع المعادية للجنوب

*- شبوة برس – خاص
كتب المستشار أكرم الشاطري أن المرحلة الراهنة تفرض على القوى والشخصيات الجنوبية إعادة النظر في خلافاتها الداخلية، والانتقال من حالة التباين وتعدد المشاريع إلى اصطفاف جنوبي يحمي قضية الجنوب ومصيره.

ويرى الشاطري أن كثيراً من الوجوه التي كانت ندّاً لكل ما هو جنوبي، وأسهمت في إضعاف الصف الجنوبي تحت عناوين ومشاريع مختلفة تمس وحدة الجنوب، سواء بحسن نية أو بسوئها، بات عليها اليوم أن تدرك أن التجربة أثبتت فشل تلك المشاريع، وأن المعركة تجاوزت الخلافات السابقة.

ورصد شبوة برس ما طرحه الشاطري، حيث يؤكد أن اصطفاف القوى اليمنية المعادية للجنوب أصبح أكثر وضوحاً، وأن الهدف لم يعد خافياً، الأمر الذي يجعل توحيد الصف الجنوبي ضرورة سياسية ووطنية تتقدم على الخلافات والتباينات.

ويؤكد الشاطري أن المرحلة تفرض على الجنوبيين الاصطفاف حتى مع من يختلفون معهم، إذا كان ذلك هو الطريق لحماية الجنوب وإسقاط المشاريع التي تستهدف قضيته ومصيره.

ويقول في هذا السياق إن الاختلاف في الإدارة أمر طبيعي، وانتقاد الأخطاء ومحاسبة المقصرين حق مشروع، لكن الخلاف الجنوبي لا ينبغي أن يتحول إلى ثغرة ينفذ منها الخصوم لضرب قضية الجنوب وتسليم مصيره للمشاريع المعادية.

ويضيف أن وصول الحوثيين إلى باب المندب والجزر التابعة له، وفق توصيفه، ليس مجرد تطور عسكري عابر، بل إنذار استراتيجي يمس الجنوب وموقعه الجغرافي والسياسي، ويؤكد أن طبيعة المعركة تجاوزت الخلافات الداخلية.

وبحسب الشاطري، فإن الحوثي جزء من المشهد اليمني وأحد أطراف الصراع، وأن السيطرة على باب المندب من شأنها إعادة ترتيب موازين الصراع على حساب الجنوب ومصالحه الاستراتيجية.

ويتابع شبوة برس أن جوهر الرسالة التي طرحها الشاطري يتمثل في ضرورة تقديم وحدة الصف الجنوبي على تصفية الحسابات والخلافات، لأن المرحلة، كما يرى، ليست مرحلة انقسام داخلي، بل مرحلة حماية الجنوب وإسقاط المشاريع التي تستهدف قضيته ومصيره.

فالاختلاف في التفاصيل لا ينبغي أن يتحول إلى اختلاف على المصير، وتوحيد الصف الجنوبي لا يعني إلغاء النقد أو تعطيل المحاسبة، بل يعني الاتفاق على حماية القضية الجنوبية ومنع خصومها من استغلال التباينات الداخلية.

لذلك، كما خلص المستشار أكرم الشاطري: حان وقت الاصطفاف الجنوبي.