شبوة برس – خاص
تتزايد الدعوات الجنوبية إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في الجنوب، في ظل استمرار حالة الانقسام داخل مؤسسات الشرعية، وغياب القرار العسكري الموحد، وتراكم الإخفاقات التي انعكست على الوضع السياسي والأمني والعسكري خلال السنوات الماضية.

ويرى د. حمد اليافعي أن استمرار الترتيبات القائمة لم يعد قادراً على التعامل مع حجم التحديات التي تواجه الجنوب والمنطقة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للواقع السياسي والعسكري، والانتقال نحو ترتيبات جديدة أكثر قدرة على حماية المناطق الجنوبية وممراتها البحرية ومصالح سكانها.

ويؤكد اليافعي أن إعادة النظر في مستقبل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الشرعية باتت ضرورة سياسية، بما يتيح بناء مؤسسات أكثر فاعلية، بعيداً عن المحاصصة والتجاذبات الحزبية التي ساهمت، وفق الطرح، في إضعاف الأداء السياسي والعسكري وإطالة أمد الأزمة.

ويركز الطرح على ضرورة أن يتحمل الجنوب، بقيادته السياسية والعسكرية وقواته المسلحة، مسؤولية إعادة ترتيب أوضاعه وبناء مؤسسات موحدة تعبّر عن إرادة أبنائه وتحمي مصالحه الوطنية.

كما يشدد على أهمية امتلاك الجنوب قراراً سياسياً وعسكرياً مستقلاً، بعيداً عن الوصاية أو التبعية، مع التأكيد على أن الشراكة مع الأطراف الإقليمية ينبغي أن تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة، لا على فرض توجهات سياسية أو عسكرية على مستقبل الجنوب.

ويشير اليافعي إلى أن القوات الجنوبية التي تحملت مسؤوليات أمنية وعسكرية خلال السنوات الماضية ينبغي أن تكون جزءاً أساسياً من أي ترتيبات مستقبلية للأمن والدفاع في الجنوب، ضمن رؤية وطنية واضحة تضمن حماية المواطنين والحدود والسواحل والمنشآت الحيوية.

وفي السياق ذاته، يدعو الطرح إلى فتح ملفات التقييم والمساءلة بشأن أوجه القصور والتفريط بالمواقع العسكرية أو الموارد العامة، وفق آليات قانونية وشفافة، بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويمنع تكرار الأخطاء السابقة.

ويؤكد اليافعي أن الجنوب لا يطالب بالفوضى أو الصراع الداخلي، وإنما بحقه في إدارة شؤونه السياسية والعسكرية، وبناء مؤسساته الوطنية وتحديد مستقبله بإرادة أبنائه.

ويخلص الطرح إلى أن استقرار المنطقة لن يتحقق باستمرار المعالجات القديمة، بل من خلال مشروع سياسي جنوبي واضح، ومؤسسات قوية، وقوات منظمة، وقرار مستقل يحمي مصالح شعب الجنوب العربي ويصون أمنه ومستقبله.