*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما طرحه الكاتب خالد السعدي بشأن التطورات العسكرية والسياسية المتصلة بالانتصارات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية، محذرًا من محاولات إعلامية وسياسية لإعادة صياغة المشهد بما يؤدي إلى تغييب صاحب الإنجاز الحقيقي ونسب ما تحقق على الأرض إلى قوات وأطراف لم تكن حاضرة في ميادين القتال.

وقال الكاتب خالد السعدي إن التطورات الأخيرة تكشف عن معركة أخرى تجري بالتوازي مع المعارك الميدانية، تتمثل في محاولة التحكم بالرواية الإعلامية والسياسية وتقديم صورة مختلفة عن الواقع العسكري، معتبرًا أن تغييب القوات الجنوبية وألوية العمالقة الجنوبية عن بعض البيانات والتغطيات الرسمية لا يعكس حقيقة ما يجري في الميدان.

وأوضح السعدي أن الانتصارات التي تحققت في عدد من الجبهات، ومنها تعز والبيضاء والمخا، يجب أن تُقرأ باعتبارها إنجازات للقوات التي خاضت المعارك وقدمت التضحيات، محذرًا من أن إعادة تسمية هذه الانتصارات ونسبها إلى تشكيلات أخرى قد تكون مقدمة لطمس الدور الجنوبي عند انتقال الملف إلى الأروقة السياسية والدولية.

وتابع محرر شبوة برس طرح الكاتب، الذي يرى أن تغييب القوات الجنوبية عن الرواية الدولية قد يؤدي إلى إنتاج تصور سياسي لا يتطابق مع حقائق الميدان، خصوصًا في الملفات المرتبطة بأمن السواحل والممرات البحرية ومضيق باب المندب.

وأضاف الكاتب أن السيطرة الفعلية على الأرض، والقدرة على حماية المناطق وتأمين حركة الملاحة، تمثل عوامل أساسية لا يمكن تجاهلها عند صياغة أي ترتيبات مستقبلية، مؤكدًا أن الأطراف التي تتحمل العبء العسكري والأمني وتدفع ثمن المعارك لا ينبغي أن تُستبعد من أي تفاهمات سياسية.

وأشار السعدي إلى أن محاولات التأثير على الرواية الإعلامية لن تستطيع تغيير الحقائق الميدانية، داعيًا أبناء الجنوب وقيادته وقواته المسلحة إلى اليقظة والحذر والحفاظ على مكتسباتهم وتضحيات شهدائهم.

واختتم الكاتب خالد السعدي بالتأكيد على أن مستقبل الجنوب العربي وسيادته يجب أن يستند إلى إرادة شعبه وحقائقه الميدانية والتاريخية، لا إلى الروايات التي تُصنع بعيدًا عن ساحات المواجهة.