*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما طرحه العميد ثابت حسين صالح، المحلل السياسي والعسكري، بشأن المفارقة المتكررة في أداء ما تسمى “الشرعية اليمنية”، متسائلاً: لماذا تنهزم قواتها في أول مواجهة، ثم يجري استدعاء أبناء الجنوب للقتال وتحرير الأرض نيابة عنها؟

ويطرح ثابت حسين صالح تفسيراً سياسياً لافتاً، مفاده أن الحرب بالنسبة لكثير من القوى في اليمن لم تعد مواجهة وطنية واضحة، بل تحولت إلى شبكة من المصالح والروابط المتداخلة، بحيث يوجد أفراد من الأسرة الواحدة في معسكرات سياسية وعسكرية متعارضة.

ويقول إن هذا الوضع يجعل بعض الأطراف، وفق رؤيته، بمنأى عن الخسارة مهما كانت نتيجة الحرب؛ فإذا انتصر الحوثيون بقيت لهم مصالح ومواقع عبر أقاربهم، وإذا انتصرت “الشرعية” استفادوا من مواقعهم داخلها، بينما تستمر الرواتب والميزانيات والامتيازات منذ سنوات طويلة.

ويستشهد صالح بعدد من الأسماء التي يقول إن أفراداً من أسرها موجودون في معسكري “الشرعية” والحوثيين، من بينهم رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز، ونجيب غلاب، وعلي البخيتي، ومحمد المسوري، وجميل عز الدين، وفهد الشايف، وحميد الأحمر، وعبدالرقيب عباد، وزيد الشامي، وغيرهم.

ويخلص الطرح إلى سؤال أكثر إلحاحاً: إذا كانت القوى التي يفترض أن تخوض المعركة لاستعادة مناطقها عاجزة عن الصمود في المواجهات الأولى، فلماذا تتحول القوات الجنوبية إلى القوة التي يُطلب منها دفع الثمن والقتال في جبهات خارج أرضها؟

ويرى هذا الطرح أن استمرار هذه المعادلة يضع أبناء الجنوب أمام واقع شديد القسوة؛ دماء جنوبية تُدفع في معارك لا تنتهي، بينما تبقى القوى السياسية والعسكرية اليمنية المتصارعة قادرة على الاحتفاظ بمواقعها ومصالحها، أياً كانت نتيجة الحرب.