قال المحلل السياسي والعسكري العميد ثابت حسين صالح إن التطورات العسكرية الجارية في غرب تعز والساحل الغربي تشير إلى أن مركز الثقل في المعارك يتمحور حول مناطق الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، التي تعرضت لهجمات حوثية عقب تمهيد ناري استمر عدة أيام، مشيراً إلى أن الهجمات أسفرت عن سيطرة الحوثيين على مواقع مهمة، بالتزامن مع محاولات للضغط على الطرق المؤدية إلى الساحل.
*- شبوة برس – خاص
وأوضح صالح أن وحدات من قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن شنت هجمات مضادة وتمكنت من استعادة حيس من الحوثيين، مذكراً بأن حيس كانت محررة منذ سنوات، قبل أن تتولى قوات طارق السيطرة عليها عقب تسليمها من قوات العمالقة الجنوبية.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية في الساحل الغربي تمتد من حيس وجنوب التحيتا باتجاه الجراحي، بمشاركة قوات المقاومة الوطنية، فيما أصبحت مدينة المخا في قلب المشهد العسكري بسبب موقعها الاستراتيجي على الطرق المؤدية إلى باب المندب وتعز وعدن، إضافة إلى تعرضها لقصف حوثي ومحاولات القوات المشتركة تأمين الميناء والطريق الساحلي.
وحول المسارات المحتملة للمعارك، رجح صالح استمرار القتال لعدة أيام أو أسابيع في إطار حرب استنزاف، مع تبادل الهجمات ومحاولات كل طرف تحسين خطوط التماس، محذراً في الوقت ذاته من سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نجاح الحوثيين في الضغط على محور تعز–المخا ومحاولة عزل تعز عن الساحل، بما قد يحول المعركة إلى صراع مباشر على الطريق المؤدي إلى باب المندب.
ورأى أن المعركة الحالية لا تقتصر على محاولة السيطرة على مواقع داخل تعز، وإنما تحمل، وفق تقديره، هدفاً أوسع يتمثل في اختبار إمكانية تغيير ميزان القوى على محور تعز والساحل والمخا وباب المندب، استباقاً لأي تسوية سياسية محتملة.
وفيما يتعلق بموقف الجنوب من التطورات، قال صالح إن غالبية الجنوبيين ترفض مشاركة القوات الجنوبية في الدفاع عن مناطق في اليمن، باستثناء ما تقتضيه مصلحة الدفاع عن حدود الجنوب وأمنه.
وأشار إلى أن دخول وحدات من قوات العمالقة الجنوبية على خط المعارك الأخيرة في تعز والحديدة يفرض عليها، بحسب تقديره، التحلي بأعلى درجات الحذر واليقظة، في ظل احتمالات تعرضها لما وصفه بـ”الغدر والخيانة”، سواء تحت مبررات الضربات الخاطئة أو ضعف التنسيق والتعاون بين القوات المشاركة.
وحذر صالح من أن تداعيات استمرار الحرب لن تقتصر على الجانب العسكري، موضحاً أن الجنوب قد يواجه كلفة بشرية نتيجة مشاركة قواته في هذه المعارك، إلى جانب احتمال تدفق أعداد كبيرة من النازحين من اليمن إلى محافظات الجنوب، وفي مقدمتها عدن.
واختتم العميد ثابت حسين صالح تحليله بالتأكيد على أن تطورات محور تعز والساحل الغربي تستدعي، من وجهة نظره، قراءة دقيقة لمخاطرها العسكرية والسياسية، خصوصاً فيما يتعلق بمصالح الجنوب وأمنه وتداعيات الحرب على مستقبله.
رصد ومتابعة محرر شبوة برس.
