*- شبوة برس – خاص
تثير المعلومات المتداولة بشأن تشكيل لجنة مصغرة يقودها وزير الإعلام معمر الإرياني في الرياض، لتسلم مشاهد العمليات العسكرية وإخراجها بصيغة موحدة وتوزيعها على وسائل الإعلام والناشطين، جدلاً واسعاً، خصوصاً مع ربطها بقرار توحيد التسميات العسكرية وإدراج مختلف التشكيلات تحت مسمى “القوات المسلحة”.
ويرى مراقبون أن خطورة هذه الخطوة، في حال استهدافها القوات الجنوبية وتشكيلاتها المقاتلة في الجبهات، لا تكمن في توحيد التغطية الإعلامية بحد ذاتها، وإنما في احتمال تحويل الإعلام إلى أداة لإعادة صياغة الوقائع ومصادرة هوية القوات التي تخوض المعارك فعلياً على الأرض.
وقال الناشط السياسي الجنوبي محمد النود: “إن صحت هذه المعلومات، والهدف قوات العمالقة وبقية تشكيلات القوات الجنوبية، فإنها تمثل خطوة غير بريئة”، معتبراً أنها تأتي ضمن محاولات سابقة لسرقة انتصارات القوات الجنوبية وتجريف هويتها ونسب بطولاتها لصالح ما يسمى “الجيش اليمني”.
وترى “شبوة برس” أن توحيد التسمية الإعلامية لا ينبغي أن يتحول إلى عملية طمس للهوية العسكرية للقوات الجنوبية أو مصادرة جهود رجال الميدان. فالمقاتل الذي يخوض المعركة ويدفع الثمن في الجبهة هو الأحق بأن تُنسب إليه بطولته، لا أن يعاد إنتاج المشهد من مكاتب الرياض وفنادقها ثم تُمنح الانتصارات لمن لم يكن في الميدان.
كما أن مهمة الإعلام يفترض أن تكون توثيق الحقيقة كما وقعت، لا إعادة إنتاجها وفق رغبات القيادات السياسية. وأي محاولة لحذف أسماء القوات الجنوبية وتشكيلاتها من المشهد العسكري، أو نسب انتصاراتها إلى تشكيلات أخرى، لن تكون توحيداً للإعلام بقدر ما ستكون تزويراً للوقائع وإهداراً لتضحيات الرجال الذين صنعوا تلك الانتصارات على الأرض.
وتؤكد “شبوة برس” أن البطولات لا تُصنع في غرف الفنادق ولا تُمنح بقرارات إعلامية، وإنما يصنعها رجال الميدان، والتاريخ العسكري لا ينبغي أن يكتب بمنطق من يملك المنبر، بل بمنطق من قاتل وضحى وحقق الانتصار.
