*- شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة “شبوة برس” تدوينة للعميد أحمد عمر محمد، بتاريخ 23 أغسطس 2026، انتقد فيها ما وصفه بتكرار أحمد بن أحمد الميسري للنهج الذي اتبعه الشيخ صالح بن فريد العولقي قبل أكثر من عقد، والمتمثل في التركيز على الجولات واللقاءات الخارجية بدلًا من بناء قاعدة جماهيرية جنوبية حقيقية.

ويشير الكاتب إلى أن بن فريد، عقب تشكيل تجمع أو تكتل سياسي جنوبي في حينه، قام بجولة خارجية شملت لقاء شخصيات وتجمعات سياسية جنوبية، لكنه عاد، بحسب وصفه، دون نتائج تذكر، رغم نصحه آنذاك بالتوجه إلى الشارع الجنوبي باعتباره مصدر القوة لأي مشروع سياسي.

ويرى محمد أن الميسري يسير اليوم في الطريق ذاته، معتبرًا أن تكرار الجولات الخارجية واللقاءات السياسية بعيدًا عن الداخل الجنوبي لن يمنحه التأثير الذي يسعى إليه، داعيًا إياه إلى مراجعة هذا المسار قبل أن ينتهي به الأمر إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها بن فريد.

ويطرح الكاتب أمام الميسري خيارًا مختلفًا يتمثل في تفعيل حزبه وعقد المؤتمر الأول للمؤتمر الشعبي الجنوبي العام في العاصمة عدن، ورفع علم الجنوب، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة، إذا تمت على أرض الجنوب، يمكن أن تكون اختبارًا حقيقيًا لحجم التأييد الشعبي الذي يتمتع به.

وفي المقابل، يرى أن استمرار الاكتفاء بالقاعات والصالات والمطارات والفنادق واللقاءات الخارجية لن ينتج قوة سياسية حقيقية، مؤكدًا أن الشعوب هي مصدر القوة وأساس أي مشروع سياسي ناجح.

ويخلص الكاتب إلى أن القيادات السياسية لا تصنعها اللقاءات الخارجية، وإنما تبرز من داخل المجتمع، داعيًا الميسري إلى جعل حضوره السياسي مرتبطًا بالشارع الجنوبي بدلًا من الرهان على التحركات الخارجية.