*- شبوة برس – خاص

حذر المدون السياسي الحضرمي علي بن شملان من تكرار التجربة التي عاشها اليمن منذ أحداث عام 2011، معتبراً أن ما تشهده حضرموت يسير، بحسب رؤيته، في مسار مشابه بدأ بالمطالبة بتحسين أوضاع المواطنين والدفاع عن الحقوق، وانتهى إلى تدهور اقتصادي ومعيشي وأمني، فضلاً عن تراجع السيادة وضياع الحقوق.

وقال بن شملان في تغريدة على منصة “إكس”، رصدها محرر “شبوة برس”، إن الأحداث التي مرت بها حضرموت خلال السنوات الأخيرة تحمل أوجه شبه مع التسلسل الذي عاشه اليمن منذ عام 2011 وحتى اليوم.

وأوضح أن البداية جاءت من شعارات ومطالب تركز على تحسين حياة الناس والحصول على الحقوق وتغيير الواقع السياسي، قبل أن تتطور الأحداث إلى أزمات اقتصادية ومعيشية وأمنية متفاقمة، وانعكاسات سياسية أضعفت قدرة المؤسسات على حماية السيادة والحقوق.

وأشار المدون الحضرمي إلى أن السيناريو تكرر، من وجهة نظره، على مستوى حضرموت، وبمشاركة شخصيات حضرمية رفعت شعارات قريبة من شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” الذي تصدر احتجاجات عام 2011، إلا أن هذه المرة جاءت المطالب تحت عناوين محلية تخص حضرموت.

وأضاف أن خطورة المشهد، بحسب قراءته، تكمن في تحول بعض الشخصيات التي تصدرت تلك المطالب إلى أدوات في يد أطراف أخرى، وفقدانها، وفق تعبيره، القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة تنطلق من المصالح الحضرمية.

ويرى بن شملان أن الدرس الأبرز من التجربة اليمنية يتمثل في أن الشعارات التي تبدأ بالمطالبة بالإصلاح وتحسين أوضاع المواطنين قد تنتهي إلى نتائج مغايرة إذا غابت الرؤية السياسية المستقلة، وتحولت المطالب الشعبية إلى أدوات في صراعات القوى والنفوذ.

وتعيد هذه القراءة طرح سؤال جوهري أمام النخب الحضرمية: هل تستطيع حضرموت إدارة مطالبها وحقوقها بقرار مستقل يحفظ مصالح أبنائها، أم أن الخلافات الداخلية والرهانات السياسية ستعيد إنتاج تجارب سابقة انتهت إلى مزيد من الأزمات؟

#حضرموت