*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” ما كتبه الصحفي وجدان باوزير في تحليله لردود رشاد العليمي خلال المؤتمر الصحفي الأخير، وخلص إلى أن إجابات العليمي بدت أقرب إلى خطاب تبريري يسعى إلى تخفيف وقع الأزمات، أكثر من كونها إجابات تقدم حلولاً واضحة لمعاناة المواطنين.
ويرى باوزير أن استناد العليمي إلى أن الأوضاع “أفضل من قبل يناير” لا يمثل إجابة مقنعة عن واقع عدن، لأن مقارنة الحاضر بمراحل أكثر سوءاً لا تلغي أزمات الكهرباء والمرتبات والمياه والوقود وارتفاع الأسعار. فالمواطن، بحسب التحليل، لا يبحث عن مقارنة زمنية، وإنما يريد حلولاً ملموسة لأزماته اليومية.
وفي حديثه عن حضرموت، يرى التحليل أن وصفها بأنها “حضارة وتاريخ وليست بئر نفط” قد يبدو إيجابياً في ظاهره، لكنه لا يغني عن الإجابة عن الأسئلة الاقتصادية المتعلقة بثروات المحافظة وحقوق أبنائها في مواردها. فتكريم حضرموت بتاريخها وحضارتها ينبغي أن يترافق مع سياسات تنموية واضحة وأرقام ومشاريع قابلة للقياس.
كما ينتقد باوزير غياب الأرقام والتفاصيل عن إجابات العليمي، خصوصاً ما يتعلق بالكهرباء وسعر العملة والمرتبات والخدمات، معتبراً أن الخطاب العام لا يستطيع وحده معالجة أزمات تحتاج إلى قرارات وبرامج وموارد واضحة.
ويذهب التحليل إلى أن المؤتمر حمل أيضاً رسالة سياسية إلى الداخل والخارج مفادها أن مؤسسات السلطة ما زالت قادرة على إدارة المشهد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والمطالبات بتحسين الخدمات ومعالجة الأوضاع الاقتصادية.
ويرى محرر “شبوة برس” أن النقاش الحقيقي لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهة مع المملكة العربية السعودية أو تحميلها مسؤولية كل ما يجري، بل يجب أن يتركز على أداء السلطة اليمنية نفسها، وعلى مدى قدرتها على إدارة الموارد وتوفير الخدمات والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وفي المحصلة، فإن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي تظل هي المشكلة الأساسية. فالجنوبيون والحضارم لا يحتاجون إلى عبارات إنشائية عن التاريخ والمستقبل بقدر حاجتهم إلى كهرباء ومياه ومرتبات ووقود واقتصاد مستقر، وإلى شفافية واضحة بشأن مواردهم وحقوقهم في إدارتها والاستفادة منها.
