شهدت محافظات الجنوب العربي، اليوم الخميس، فعاليات جماهيرية متزامنة عكست اتساع الحراك الشعبي وتنامي حالة الرفض للأزمات المعيشية والسياسات التي يقول مشاركون إنها تستهدف إنهاك المواطنين، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم السياسية والاقتصادية والأمنية.
*- شبوة برس – خاص
ورصد محرر شبوة برس تنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة في مديرية حديبو بمحافظة سقطرى، ومدينة لبعوس في يافع، إلى جانب وقفات وفعاليات شعبية في عدد من مناطق الجنوب، أكدت في مجملها التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، ورفض تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، مع تجديد المطالبة بإيجاد حلول عاجلة لأزمتي الكهرباء وارتفاع الأسعار.
وفي وادي حضرموت، شهدت مديرية ساه تجمعًا جماهيريًا ندد باستمرار ما وصفه المشاركون بـ”حرب الخدمات”، محذرين من تفاقم الأوضاع الاقتصادية وانعكاساتها على حياة المواطنين، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور المعيشي.
وتأتي هذه التحركات الشعبية بعد أيام من فعاليات مماثلة شهدتها المكلا والضالع، ضمن موجة احتجاجات واتصالات سياسية واجتماعية تعكس حالة التفاعل الشعبي مع الملفات الاقتصادية والخدمية، إلى جانب التأكيد على المطالب السياسية التي يرفعها الجنوبيون في مختلف المحافظات.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الفعاليات من أرخبيل سقطرى شرقًا إلى يافع، مرورًا بحضرموت، يعكس حالة من التنسيق الشعبي وتوحيد الرسائل، خصوصًا في ظل تزايد المطالب بتحسين الخدمات الأساسية، وصرف الرواتب، واستقرار العملة، وتعزيز الأمن، وتمكين المؤسسات المحلية من القيام بواجباتها.
وتؤكد الفعاليات الجماهيرية المتواصلة أن الشارع الجنوبي لا يزال يعتبر معالجة الأزمات المعيشية أولوية لا تحتمل التأجيل، بالتوازي مع استمرار الحراك السياسي، وسط دعوات إلى الاستجابة لمطالب المواطنين، ووضع حد للتدهور الاقتصادي الذي يثقل كاهل الأسر في مختلف محافظات الجنوب.
