شبوة برس – خاص:
أكد الكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي أن قضية الجنوب العربي لا يمكن تجاوزها أو اختزالها في شعارات سياسية، مشددًا على أن أي واقع فُرض بالقوة لا يمكن أن يتحول إلى شراكة حقيقية بمجرد تغيير المسميات أو تقديم مبررات سياسية مختلفة. واطلع عليها محرر شبوة برس.
وقال العولقي في مقال له بعنوان “الاحتلال لا يتجزأ” تلقى محرر “شبوة برس” نسخة منه، إن الشعوب لا تفقد حقوقها بمرور الزمن، وإن محاولات إعادة صياغة التاريخ أو تقديم السيطرة على أنها شراكة لا تغيّر من حقيقة ما جرى على الأرض، بحسب ما أورده في مقاله.
وأشار إلى أن الجنوب العربي مرّ خلال العقود الماضية بمراحل من الحروب والإقصاء والتهميش، معتبرًا أن أبناء الجنوب دفعوا أثمانًا كبيرة دفاعًا عن أرضهم وهويتهم وحقهم في تقرير مستقبلهم.
وأوضح الكاتب أن استمرار استخدام الشعارات السياسية لتبرير الهيمنة لا يعالج جذور الأزمة، داعيًا إلى قراءة الواقع بعيدًا عن المصالح الضيقة، والاعتراف بحق الشعوب في إدارة شؤونها وصياغة مستقبلها بإرادتها.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب احترام تطلعات أبناء الجنوب، وإنهاء حالة الصراع القائمة، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على فرض الأمر الواقع أو تجاهل إرادة السكان، بل على حلول عادلة تحفظ الحقوق والكرامة.
وأكد العولقي أن الجنوب، وفق رؤيته، ليس ساحة مفتوحة للمشاريع المتصارعة أو الحسابات السياسية، داعيًا إلى تمكين أبنائه من إعادة بناء مؤسساتهم وترميم آثار سنوات الحرب، بعيدًا عن الوصاية والتدخلات التي يرى أنها عطلت مسار الاستقرار.
وشدد على أن القضية الجنوبية تمثل قضية شعب يسعى إلى استعادة قراره السياسي وهويته الوطنية، معتبرًا أن أي تسوية مستقبلية لن تكون مستقرة ما لم تأخذ تطلعات أبناء الجنوب بعين الاعتبار.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن طريق الحرية، كما وصفه، قد يطول لكنه لا ينتهي، وأن إرادة الشعوب تبقى العامل الحاسم في رسم مستقبلها السياسي.
