شبوة برس – رصد
اعتبرت الأديبة والكاتبة السياسية هدى العطاس أن السلطة ومراكز النفوذ الشمالية، منذ حرب صيف 1994، انتهجت سياسة ممنهجة لإقصاء الجنوبيين من فرص التمكين العلمي والثقافي، مقابل العمل على بناء قدرات أبناء الشمال، واصفة ذلك بأنه مخطط مرسوم بعناية انعكس على مختلف مؤسسات الدولة.
وقالت العطاس، في تغريدة اطلع عليها محرر شبوة برس، إن ما كشفته مؤخراً قضية الفساد في ملف الابتعاث والمنح بوزارة التعليم العالي أعاد تسليط الضوء على هذه السياسة، مشيرة إلى أن معظم المنح الدراسية كانت تذهب لأبناء اليمن، بينما لم يحصل الجنوبيون سوى على نسبة محدودة وصفتها بـ”الفتات”.
وأضافت أن هذا الواقع ليس جديداً، بل تؤكده أرقام موثقة تشير – بحسب قولها – إلى توزيع مئات المنح لصالح اليمنيين مقابل عدد محدود للجنوبيين، معتبرة أن معظم ما خُصص للطلاب الجنوبيين كان موجهاً إلى جامعات عربية متأخرة في التصنيفات العالمية، في حين نادراً ما أتيحت لهم فرص الدراسة في الدول الأوروبية أو غيرها من الدول المتقدمة.
وأشارت العطاس إلى أن الاستثناءات القليلة، وفقاً لرأيها، كانت غالباً من نصيب أبناء مسؤولين جنوبيين مرتبطين بالسلطة القائمة آنذاك، معتبرة أن ملف الابتعاث يعكس جانباً من سياسات التمييز التي طالت أبناء الجنوب خلال العقود الماضية.
