رصد محرر شبوة برس ما كتبه الصحفي أنور باعثمان حول العلاقة بين قوة الحضور السياسي للجنوب وقدرة أبناء حضرموت على حماية حقوقهم وثرواتهم، مؤكداً في طرحه أن أي إضعاف للجنوب سينعكس بصورة مباشرة على مكانة حضرموت ودورها السياسي.

وأشار باعثمان إلى أن حضور الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي في المشهد القيادي كان يمثل، بحسب رؤيته، عاملاً مؤثراً في ضبط التوازنات داخل مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن غياب هذا الحضور أتاح ظهور مطالب وتحركات تتعلق بملفات حضرموت وثرواتها.

وأوضح أن قضية إدارة موارد حضرموت لا يمكن فصلها عن طبيعة الصراع السياسي القائم، داعياً إلى إدراك أهمية وجود موقف جنوبي موحد يحمي مصالح المحافظة ويمنع تحويل ثرواتها إلى ساحة للتجاذبات والمصالح الخاصة.

ولفت باعثمان إلى أن حضرموت تمتلك ثروات كبيرة وموقعاً استراتيجياً يجعل من مستقبلها محوراً رئيسياً في أي ترتيبات سياسية قادمة، مشدداً على أن أبناء المحافظة هم أصحاب الحق الأول في تقرير كيفية إدارة مواردهم بما يخدم التنمية والاستقرار.

وأكد أن الحفاظ على التوازن السياسي وتعزيز وحدة الصف الجنوبي يمثلان، من وجهة نظره، عاملين أساسيين لحماية حقوق المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها حضرموت، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واختتم الصحفي أنور باعثمان حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً سياسياً يضع مصلحة حضرموت والجنوب فوق الحسابات الضيقة، وأن حماية القرار المحلي والثروات الوطنية تحتاج إلى حضور سياسي قوي وفاعل.