*- شبوة برس – خاص
أعلن اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ومحافظ حضرموت الأسبق، تعليق عضويته في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت، مبررًا قراره بما وصفه بوجود اختلالات جوهرية وانحراف في أداء اللجنة عن الأهداف التي أنشئت من أجلها، مؤكدًا أن موقفه يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية تجاه حضرموت وأبنائها.
وقال بن بريك، في بيان اطلع عليه محرر شبوة برس، إن الأطر والتكتلات السياسية يجب أن تقوم على الشفافية والتوافق والشراكة الحقيقية، لا على الإقصاء أو الالتفاف على إرادة المجتمع، مشيرًا إلى أن اللجنة شهدت ممارسات تتعارض مع هذه المبادئ، الأمر الذي دفعه إلى تعليق عضويته.
وأوضح أن من أبرز أسباب القرار تصدر أطراف حزبية للمشهد داخل اللجنة على حساب النخب والشخصيات الحضرمية، رغم ما وصفه بتقديم المجلس الانتقالي الجنوبي تنازلات لإنجاح مسار الحوار الجنوبي – الجنوبي، إضافة إلى وجود ما سماها “لجنة ظل” تعمل، بحسب البيان، لصالح محافظ حضرموت سالم الخنبشي، بينما جرى تهميش اللجنة المشكلة رسميًا.
وانتقد بن بريك ما اعتبره مصادرة لمبدأ التوافق في تشكيل اللجان وتحديد اختصاصاتها، إلى جانب شخصنة رئاسة المجلس التنسيقي، واختزالها في شخصية المحافظ، معتبرًا أن ذلك يكرس العمل الفردي ويبتعد عن أسس الشراكة المؤسسية.
كما أشار إلى أن السلطة المحلية، وفقًا للبيان، حاورت نفسها داخل أجهزتها التنفيذية بدلاً من فتح حوار شامل مع مختلف المكونات والشرائح الحضرمية، لافتًا إلى غياب معايير عادلة في اختيار مندوبي المؤتمر العام، مطالبًا بأن يعتمد التمثيل على المساحة الجغرافية والكثافة السكانية لكل مديرية.
واتهم بن بريك اللجنة بتجاوز صلاحياتها عبر إصدار بيانات تؤيد تصدير النفط وقرارات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن ذلك يخرج عن المهام الأصلية للجنة التحضيرية، كما انتقد هيمنة تيار سياسي بعينه على عضويتها، مقابل تغييب القبائل والنخب والشرائح الاجتماعية المؤثرة في حضرموت.
ورأى أن البرنامج السياسي المطروح يعاني من الضعف ولا يعكس تطلعات أبناء حضرموت أو أهدافهم في العملية السياسية والحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب.
وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في ختام بيانه تمسكه بخدمة حضرموت والدفاع عن استحقاقات أبنائها، محذرًا من محاولات، قال إنها، تستهدف إخضاع المحافظة لأجندات حزبية وشخصية ضيقة، ومشددًا على رفض إعادة إنتاج الهيمنة أو مصادرة إرادة أبناء حضرموت في رسم مستقبل محافظتهم.
