*0 شبوة برس – خاص

يرى “شبوة برس” أن استمرار الحضور الشعبي الجنوبي في مختلف الميادين يمثل تعبيرًا عن حالة وعي سياسي متنامٍ لدى أبناء الجنوب، وتمسكهم بخيار النضال السلمي كوسيلة حضارية للتعبير عن تطلعاتهم والدفاع عن حقوقهم وقضيتهم الوطنية.

ويؤكد “شبوة برس” أن التجارب التاريخية أثبتت أن الشعوب التي تتمسك بأهدافها وتوحد جهودها قادرة على تجاوز التحديات، وأن الصمود والثبات يمثلان عنصرين أساسيين في أي مسار سياسي يسعى إلى تحقيق تطلعات الشعوب.

ويرى محرر الموقع أن التصعيد السلمي المنظم لا ينبغي أن يكون مجرد رد فعل على الأزمات الخدمية والاقتصادية، بل وسيلة لتعزيز الوعي المجتمعي وحماية المكتسبات السياسية والأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سلمية التعبير واحترام القانون والمصالح العامة.

ويؤكد “شبوة برس” أن معاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية، وتدهور الخدمات والظروف المعيشية، تتطلب حلولًا عملية وجادة، وأن معالجة هذه الأوضاع لا تنفصل عن معالجة القضية السياسية التي تمثل محورًا أساسيًا في المشهد الجنوبي.

كما يرى الموقع أن أبناء الجنوب يمتلكون حقًا أصيلًا في التعبير عن رؤيتهم لمستقبلهم السياسي، وأن أي حلول قادمة يجب أن تراعي إرادة السكان وتطلعاتهم، بعيدًا عن محاولات فرض صيغ لا تحظى بقبول شعبي.

ويشدد “شبوة برس” على أن حماية الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب وترسيخ مؤسسات الدولة تمثل أولويات لا يمكن تجاوزها، وأن العدالة والمحاسبة يجب أن تكونا أساسًا لأي تسويات سياسية، خصوصًا في القضايا المرتبطة بدماء الضحايا وحقوق أسر الشهداء.

ويعتبر الموقع أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التماسك الشعبي والسياسي، والعمل على بناء مؤسسات جنوبية قادرة على إدارة المرحلة القادمة، بما يضمن الاستقرار والتنمية وحماية المصالح الوطنية.

وفي هذا السياق، يرى “شبوة برس” أن طريق الصمود والثبات هو المسار الذي اختاره قطاع واسع من أبناء الجنوب للوصول إلى أهدافهم السياسية، وفي مقدمتها إقامة دولة جنوبية فيدرالية تقوم على المؤسسات وسيادة القانون والشراكة بين أبناء المحافظات الجنوبية.

ويؤكد الموقع أن مستقبل الجنوب يجب أن يُبنى على إرادة شعبية واعية، وعلى العمل السياسي السلمي، وأن أي مشروع مستدام لا يمكن أن ينجح إلا عبر احترام تطلعات الناس وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.