استغلال المقدس لخدمة المصالح.. حين تتحول الشعارات الدينية إلى غطاء للصراع على النفوذ

*- شبوة برس – خاص

تناول الكاتب جمال الزوكا، في مقال تلقاهه محرر شبوة برس، ظاهرة توظيف الخطاب الديني لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، محذرًا من خطورة استغلال المقدسات في الصراعات على المناصب والنفوذ، وما يترتب على ذلك من تشويه للقيم وإضعاف ثقة المجتمع بالشعارات التي تُرفع باسم العدالة والإصلاح.

وأشار الزوكا إلى أن بعض المتنافسين على السلطة يلجأون إلى استخدام الشعارات الدينية واستحضار قيم العدل ونصرة المظلوم في خطابهم العام، بينما تكشف ممارساتهم – بحسب رأيه – عن تناقض واضح بين ما يعلنونه وما يمارسونه على أرض الواقع، حيث تُستغل تلك الشعارات لتصفية الخصوم أو تبرير أخطاء وممارسات لا تنسجم مع المبادئ التي يرفعونها.

وأوضح أن العدالة لا تُبنى بالخطب والشعارات، وإنما بالمواقف الصادقة والنزاهة والالتزام بالقانون، مؤكدًا أن توظيف الدين لتحقيق مصالح ضيقة يُسيء إلى القيم التي يدعو إليها الدين نفسه، ويحول المبادئ السامية إلى أدوات في معارك النفوذ والمكاسب.

وأضاف أن المجتمعات أصبحت أكثر وعيًا بقدرتها على التمييز بين من يعمل بإخلاص لخدمة الناس، ومن يستخدم الخطاب الأخلاقي والديني كوسيلة لكسب التأييد أو التغطية على ممارسات تتعارض مع مبادئ العدالة والشفافية.

وأكد الزوكا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من احترام القانون، وصون الحقوق، والابتعاد عن المتاجرة بالقيم الدينية أو الأخلاقية، مشددًا على أن خدمة المظلومين لا تكون بالشعارات، بل بالمواقف العملية التي تترجم معاني العدل والإنصاف على أرض الواقع.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن التاريخ يحتفظ بمواقف الرجال وأفعالهم، وأن الشعوب قادرة في النهاية على التمييز بين من يخدم الصالح العام بصدق، ومن يجعل المبادئ وسيلة لتحقيق مصالحه الخاصة.

#شبوة_برس #جمال_الزوكا #استغلال_الدين #العدالة #النزاهة #الإصلاح #الرأي #المسؤولية_الأخلاقية