*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس رداً قوياً للصحفي ياسر اليافعي على الشيخ عبدالرب السلامي، فند فيه محاولات نبش الماضي ومحاكمة الجنوب على مرحلة الحزب الاشتراكي. وأكد اليافعي أن تلك الحقبة انتهت، وأن كوارث الوحدة وحرب 1994 هي الجذع الأساسي للمأساة، ولا يجوز تحميل أجيال الجنوب أخطاء لم تصنعها.
وأوضح اليافعي أن المشكلة الحقيقية تكمن في نتائج الوحدة الكارثية من قتل وتشريد وانتشار للإرهاب، وكان من الإنصاف عدم محاكمة الضحية وتجاهل الجلاد. وحول الضاحية الجنوبية، أشار إلى أنها كانت مرحلة اضطرارية لفصيل لجأ إليها بعد إغلاق الأبواب، وعندما جاء نداء الرياض تركوها وخاضوا المعارك ضد المشروع الإيراني والحوثي، ليواجهوا اليوم خذلاناً غادراً. واستنكر اليافعي ربط مشروع الاستقلال بالمشروع الإسرائيلي، معتبراً إياه خطاب تخوين وتكفير يثبت أن بوصلة قوى الشمال تجمعها رغبة الاستحواذ ضد الجنوب بظاهر ديني وباطن إقصائي.
وكان اليافعي يتطلع لسماع حديث عن الأخطاء القاتلة المتمثلة في الهجرة الفكرية إلى معاهد الشمال وما خلفته من انقسام، وعن تضحيات الجنوب مقابل خذلان الشمال، وعن جيل كان ضحية لاستغلال الدين في المساجد لحسابات حِزبية فككت المجتمع.
يرى محرر شبوة برس أن خطاب السلامي ينطلق من خلفيته الأيديولوجية؛ فهو ومكونه ليسوا سوى تفريخ من عباءة حزب الإصلاح اليمني (الإخوان المسلمين). وتأتي محاولات هذا التيار لتسويق نفسه واستهداف تطلعات الجنوب بهدف تبرئة منظومة حرب 1994 التي كانوا شركاء في فتواها وعملياتها، ومحاولة بائسة للتغطية على خذلانهم في جبهات الشمال أمام الحوثي، وتوجيه العداء حصراً نحو الجنوب الساعي لاستعادة دولته.
