الشاطري: العقوبات على الزبيدي توظيف سياسي للمنابر الدولية وتجاهل لجوهر القضية الجنوبية
شبوة برس – خاص
تناول الكاتب الدكتور أديب الشاطري الدعوات الحكومية الرامية إلى إدراج رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ضمن قائمة العقوبات الأممية، معتبراً أن هذه الخطوة تثير تساؤلات قانونية وسياسية حول أهدافها الحقيقية، أكثر مما تعكس سعياً جاداً لتحقيق العدالة أو معالجة الأزمة اليمنية.
وأوضح الشاطري أن اللجوء إلى مجلس الأمن لا يمثل بديلاً عن القضاء الوطني، بل يُستخدم في حالات استثنائية تتعلق بتهديد السلم والأمن الدوليين. وأضاف أن الحكومة، التي تتحدث باسم الدولة ومؤسساتها، كان يفترض بها الاحتكام إلى منظومتها القضائية إذا كانت تمتلك اتهامات أو أدلة قانونية، بدلاً من نقل الخلافات السياسية إلى المنابر الدولية.
وأشار إلى أن معايير العقوبات الأممية المتعلقة باليمن، منذ صدور القرار 2140، ترتبط بعرقلة العملية السياسية أو تهديد الأمن والاستقرار وارتكاب انتهاكات جسيمة، لافتاً إلى أن محاولة إدراج شخصية سياسية فاعلة على خلفية خلافات سياسية داخلية تضع الحكومة في موقف قانوني وسياسي محرج.
وأكد الشاطري أن القضية الجنوبية ليست قضية أفراد أو قيادات بعينها، بل قضية شعب يمتلك حقوقاً سياسية وتاريخية وتطلعات مشروعة تتعلق بمستقبله وهويته السياسية. واعتبر أن التركيز على استهداف شخصيات جنوبية بارزة يمثل محاولة للهروب من معالجة جذور الأزمة المتراكمة، وفي مقدمتها غياب الشراكة الحقيقية وتراجع الثقة بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن الأولى بالحكومة أن تكرس جهودها لمعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية وبناء مؤسسات فاعلة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات أياً كانت مواقعهم وانتماءاتهم، بدلاً من تحويل المؤسسات الدولية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
واختتم الشاطري بالتأكيد على أن القضية الجنوبية ستظل قضية حقوق وعدالة وإرادة شعب، وأن محاولات اختزالها في ملفات عقوبات أو اتهامات سياسية لن تنجح في إلغاء حضورها أو تجاوز استحقاقاتها السياسية في أي تسوية قادمة.
#شبوة_برس، #أديب_الشاطري، #عيدروس_الزبيدي، #القضية_الجنوبية، #المجلس_الانتقالي_الجنوبي، #مجلس_الأمن
