شبوة برس – خاص

في قراءة سياسية لافتة، رصد محرر شبوة برس تغريدة للدكتور د حسين لقور بن عيدان على منصة إكس، تناول فيها ما وصفه بظاهرة “الإسلام السياسي والاستخدام بالقطعة”، في سياق تحولات الصراع الأيديولوجي وتداخلاته مع مراكز النفوذ الإقليمية والدولية.

ويرى بن عيدان أن المشهد السياسي الحديث يعيد إنتاج أنماط قديمة من توظيف الأيديولوجيا، حيث يلتقي أقصى اليمين وأقصى اليسار – رغم تناقض الشعارات – عند نقطة مشتركة تتعلق بتقويض الدول الوطنية وإعادة تشكيل موازين القوة بما يخدم أطرافاً خارجية.

ويستحضر الكاتب في هذا السياق تجارب تاريخية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حين تحولت بعض الحركات اليسارية التي رفعت شعارات التحرر والعدالة الاجتماعية إلى أدوات صراع بالوكالة، جرى توظيفها ضمن أجندات إقليمية ودولية في أكثر من ساحة عربية.

ويضيف أن المشهد اليوم يعيد إنتاج نفسه بصيغة مختلفة، إذ تحولت بعض جماعات “الجهاد السياسي” التي رفعت شعارات إقامة الدولة والخلافة إلى نماذج يجري توظيفها بشكل مرحلي، وفق مصالح متغيرة، بعد أن اصطدمت بواقع معقد وفشلت في بناء نموذج مستقر للدولة.

وبحسب الطرح، فإن ما يجمع بين التجربتين – رغم اختلاف المرجعيات الفكرية – هو النتيجة النهائية المتمثلة في تفكيك البنى الوطنية وإضعاف الدول، وفتح المجال أمام قوى خارجية لاستخدام تلك التناقضات كأدوات ضغط مستمرة في صراعات النفوذ.

ويخلص الطرح إلى أن ما يُعرف بـ”الاستخدام بالقطعة” للجماعات الأيديولوجية، سواء كانت يسارية أو دينية، يمثل أحد أخطر أوجه الصراع في المنطقة، حيث تتحول الأفكار من مشاريع تغيير إلى أدوات وظيفية قابلة للتشغيل والإيقاف وفق الحاجة السياسية.

وتعيد هذه القراءة فتح النقاش حول مستقبل التيارات الأيديولوجية في العالم العربي، وحدود تحولها من مشاريع فكرية إلى أدوات في يد صراعات إقليمية متشابكة تتجاوز حدود الشعارات المعلنة.