شبوة برس – خاص

أكد العقيد محسن ناجي مسعد (أبو د. رمزي) أن جوهر الأزمة التي يعيشها الجنوب منذ حرب عام 1994م لا يرتبط بهوية الأشخاص الذين تعاقبوا على السلطة بقدر ما يرتبط بالنهج السياسي والإداري الذي ظل يحكم الجنوب طوال العقود الماضية دون تغيير حقيقي.

وأوضح مسعد، في منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس، أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إحداث تحول ملموس في حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن أبناء الجنوب ما زالوا يواجهون تدهورًا مستمرًا في الخدمات الأساسية، وانهيارًا في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة، إلى جانب الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي أثرت بصورة مباشرة على مستوى المعيشة.

وأشار إلى أن المواطنين تحملوا على مدى أكثر من ثلاثة عقود أوضاعًا صعبة واستثنائية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتأخر الرواتب واتساع رقعة الفقر، بينما ظلت الموارد والإمكانات بعيدة عن تحقيق التنمية المنشودة وتحسين حياة السكان.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في كون المسؤول شماليًا أو جنوبيًا، بل في استمرار السياسات ذاتها التي أنتجت الأزمات وأبقت الجنوب في دائرة المعاناة، معتبرًا أن العديد من القوى والشخصيات التي شاركت في إدارة المرحلة السابقة أصبحت جزءًا من المنظومة القائمة ولم تتمكن من تقديم حلول حقيقية للأزمات المتفاقمة.

ورأى مسعد أن استمرار هذا الواقع أدى إلى تآكل ثقة المواطنين بالسلطات القائمة، خصوصًا مع غياب الشفافية والمساءلة واستمرار الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتردية التي أثقلت كاهل الأسر الجنوبية.

ودعا إلى إحداث تغيير جذري في أساليب الإدارة والحكم، يقوم على العدالة والشفافية وتقديم مصلحة المواطن على المصالح الضيقة، مؤكدًا أن أي معالجة حقيقية للأزمة تبدأ بتغيير النهج الذي أدار الجنوب خلال العقود الماضية.

واختتم منشوره بالتشديد على أن أبناء الجنوب باتوا يتطلعون إلى حلول جادة تعيد لهم كرامتهم وتحسن أوضاعهم المعيشية، وتمكنهم من المشاركة في رسم مستقبلهم وتحديد خياراتهم السياسية بعيدًا عن الأزمات التي أنهكت المجتمع وأعاقت فرص التنمية والاستقرار.