شبوة برس – خاص

نشر الناشط علي أبو الخطاب منذ أيام شهادة مطولة تحدث فيها عن أحداث رافقت انسحاب عدد من الألوية العسكرية في حضرموت، متهمًا قائد الفرقة الثالثة درع الوطن فهد بامؤمن بالإخلال بوعود قُدمت للمحاصرين بشأن تأمين خروجهم بعد تسليم أسلحتهم الثقيلة.

وقال أبو الخطاب، في منشور رصده محرر شبوة برس، إنه كان ضمن القوات المحاصرة في منطقة الأدواس إلى جانب لواء مانع الأحمدي ووحدات من الحماية والشرطة العسكرية، مضيفًا أن “فهد بامؤمن” حضر إليهم وطلب تسليم السلاح الثقيل مقابل ضمان خروج الأفراد بأسلحتهم الشخصية وبأمان.

وأوضح أن بعض الوحدات استجابت لهذه التطمينات وسلمت أسلحتها الثقيلة، إلا أنها – بحسب روايته – تعرضت لاحقًا لعمليات تقطع في المكلا والديس، مؤكدًا أن ما جرى مثل “أكبر طعنة” تعرضوا لها بعد الوعود التي تلقوها.

وأضاف أبو الخطاب أن العديد من الأفراد تعرضوا للتصفية بعد تسليم أسلحتهم ووثوقهم بوعود الأمان، وفق ما أورده في شهادته، معتبرًا أن تلك الوقائع تستوجب التحقيق وكشف ملابساتها للرأي العام.

وأشار إلى أن قائدهم “فهد المرفدي” رفض في البداية تسليم السلاح، وتمسك بموقفه رغم الحصار الذي استمر يومين والتحليق الجوي المكثف، قبل أن يتم السماح لهم بالعبور بعد ضغوط مختلفة. وأضاف أن مجموعته تعرضت أيضًا لمحاولة تقطع ليلية، لكنها تمكنت من التصدي لها، مشيرًا إلى سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في صفوفهم.

وتأتي هذه الشهادة في سياق تزايد الروايات والاتهامات المتبادلة بشأن الأحداث التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، وسط مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات تجاه أي انتهاكات أو عمليات استهداف طالت العسكريين بعد تسليم أسلحتهم.

تداول ناشطون ومستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، منشوراً للناشط السياسي خالد سلمان، تناول فيه اتهامات خطيرة طالت قائد الفرقة الثالثة “درع الوطن” بامؤمن، داعياً إلى ضرورة مساءلته في إطار ما وصفه بمواد جرائم الحرب.

وبحسب ما نُشر على موقع فيسبوك ورصده محرر “شبوة برس”، أشار المنشور إلى أن بامؤمن منح مجموعة من الجنود في حضرموت ضمانات بالأمان مقابل تسليم أسلحتهم الثقيلة، قبل أن يتعرض بعضهم لاحقاً لأعمال قتل وتقطع في الطرقات، وفق ما أورده المنشور.

وأضافت التدوينة أن هذه الوقائع، كما تم تداولها، تضع الشهود والجرحى والضحايا في مواجهة مباشرة مع ما وصفه الكاتب بـ”جريمة شنعاء”، مطالباً بفتح تحقيقات واستنطاق الأطراف المرتبطة بالقضية لكشف ملابساتها.

وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط دعوات متكررة لإخضاع جميع الوقائع الميدانية لتحقيقات قانونية شفافة.