شبوة برس – تعليق سياسي

في مشهد أثار غضب الشارع العدني، ظهر عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي داخل إحدى قاعات امتحانات الثانوية العامة، بينما كان الطلاب يخوضون امتحاناتهم في ظروف إنسانية قاسية بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات خانقة.

اللافت أن المسؤول الذي جاء متأنقًا ببدلته الرسمية لم يلتفت إلى المأساة الحقيقية أمامه؛ طلاب أنهكهم الحر، وملابس التصقت بأجسادهم من شدة التعرق، وقاعات تحولت إلى أفران مغلقة بعد تعطل المراوح وانعدام الكهرباء.

السؤال الذي يردده أبناء عدن اليوم ليس عن الامتحانات، بل عن سبب تجاهل المسؤولين لمعاناة مدينة بأكملها تعيش على ساعة أو ساعتين كهرباء في اليوم، بينما يقيم أصحاب القرار في أماكن لا تعرف الانقطاع ولا تشعر بحرارة الصيف التي تفتك بالأطفال والمرضى وكبار السن.

لقد اختصر الطالب الأزمة كلها عندما سأل: “أين الكهرباء؟” وهو السؤال الذي تعجز السلطة عن الإجابة عليه منذ سنوات. فالمواطن لا يريد خطابات ولا زيارات بروتوكولية، بل يريد حقه في الكهرباء والمياه والعيش الكريم.

عدن تحترق، والناس تختنق، والطلاب يمتحنون في ظروف مهينة، بينما لا يزال المسؤولون يتصرفون وكأن الكارثة مجرد تفصيل عابر في مدينة دفعت الكثير ولم تحصد سوى المزيد من المعاناة.

#عدن #الكهرباء #شبوة_برس