شبوة برس – رصد ومتابعة
توقف المدون السياسي سالم أحمد العولقي عند ما أُثير حول أحداث انسحاب قوات عسكرية من حضرموت، معتبراً أن القضية تضع علامات استفهام كبيرة حول الالتزام بالعهود والضمانات التي مُنحت للجنود أثناء تلك المرحلة.
وفي منشور على فيسبوك رصده محرر شبوة برس، أشار العولقي إلى أن الجمع بين اللحية المتدينة والرتبة العسكرية يفترض أن يعكس أعلى درجات الالتزام الأخلاقي والديني والقانوني، خصوصاً في ما يتعلق بالعهود المقدمة للجنود أثناء تسليمهم أسلحتهم وخروجهم من مناطق الاشتباك.
وأضاف أن ما ورد في شهادات منشورة، وما وثقته منظمات حقوقية، وما رواه شهود عيان، يشير – بحسب تلك الروايات – إلى أن بعض الجنود تسلموا وعوداً بالأمان قبل أن يتعرض عدد منهم لاحقاً لهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول حقيقة ما جرى.
وأكد أن خطورة القضية لا تتوقف عند بعدها العسكري، بل تمتد إلى بعدها الأخلاقي والإنساني والديني، لأن الإخلال بالأمان بعد منحه يمثل خرقاً للمبادئ التي تحكم السلوك في حالات النزاع، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الالتزامات التي تم التعهد بها.
وأشار إلى أن تعدد الروايات بين شهود عيان وتقارير حقوقية وشهادات ميدانية يعزز الحاجة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف، يحدد بدقة المسؤوليات ويكشف الحقائق أمام الرأي العام دون تسييس أو تأويل.
وشدد على أن ملف الضحايا والجرحى لا يمكن تجاوزه أو التعامل معه كحادثة عابرة، بل كقضية تستوجب مساءلة واضحة ومحاسبة عادلة، خصوصاً في ظل تضارب المعلومات حول ما حدث بعد منح الأمان.
واختتم بالتأكيد على أن احترام العهود في زمن النزاعات يعد التزاماً دينياً وقانونياً وأخلاقياً، وأن أي تجاوز في هذا الجانب يظل موضع مساءلة ما لم تُكشف الحقيقة الكاملة ويُحاسب المسؤولون عنها.
