في خطوة تعكس تمسك القهـرة بثوابتها الأمنية والدبلوماسية، رفضت مصر بشكل قاطع اعتماد أوراق السفير الجديد الذي رشحته دمشق لتمثيلها لديها، وذلك بعد الكشف عن هويته الحقيقية وسجله المرتبط بتنظيم القاعدة الإرهابي.

وأكدت مصادر مطلعة أن الموقف المصري جاء حاسماً وصريحاً فور تدقيق البيانات الأمنية للمرشح، حيث شددت الجهات المعنية على أن الأمن القومي المصري خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن دبلوماسية الدولة المصرية لا يمكن أن تمنح غطاءً أو حصانة لأي شخص تلوثت يداه بالانتماء لجماعات متطرفة.

وفي تعليق غير رسمي يعكس حالة الاستياء من هذا الترشيح المستفز، لفتت أوساط سياسية إلى أن القرارات السيادية للدول بشأن قياداتها هي شأن داخلي يخص شعوبها، قائلة: *”إن كنتم قد قبلتم برئيس أو بنظام يتماشى مع هذه التوجهات، فأنتم أحرار في اختياركم داخل حدودكم، لكننا لسنا مجبرين على الإطلاق على استقبال سفير بخلفية إرهابية على أرضنا”*.

يأتي هذا الرفض ليوجه رسالة واضحة وشديدة اللهجة بأن مصر، التي خاضت حرباً شرسة ضد الإرهاب وتجفيف منابعه، لن تسمح باختراق سلكها الدبلوماسي أو المجاملة في ملفات تمس استقرارها واستقرار المنطقة، مما يضع العلاقات الثنائية أمام محك جديد يتطلب مراجعة كاملة لآليات الاختيار والترشيح.