شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس حالة الغضب المتصاعدة في الشارع الجنوبي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بالتزامن مع بدء مغادرة أعداد كبيرة من النازحين اليمنيين من عدن ومحافظات الجنوب إلى مناطقهم الأصلية لقضاء إجازة العيد، في مشهد يتكرر سنويًا وأصبح يثير كثيرًا من التساؤلات والسخرية في الأوساط الشعبية الجنوبية.
وبحسب تقديرات متداولة تابعها محرر شبوة برس، فإن نحو مليون نازح يمني سيغادرون الجنوب خلال الأيام القادمة باتجاه محافظاتهم اليمنية لقضاء عطلة العيد بين أسرهم وأقاربهم، رغم أن كثيرًا منهم مسجلون رسميًا كنازحين فارين من الحرب والاضطهاد ويتقاضون مساعدات وإعانات مالية بالدولار والعملات الأجنبية تحت هذا التصنيف الإنساني.
وفي المقابل، تشير التقديرات التي رصدتها شبوة برس إلى أن نحو نصف مليون شخص سيتوافدون من مناطق سيطرة الحوثيين ومحافظات يمنية أخرى إلى عدن ومدن الجنوب لقضاء إجازة عيد الأضحى، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الخدمات العامة والبنية التحتية المتهالكة أصلًا، في ظل الانهيار المزمن للكهرباء والمياه والخدمات الصحية والطرقات.
ويرى مراقبون تحدث إليهم محرر شبوة برس أن هذه الظاهرة الموسمية باتت تكشف حجم التناقض في ملف النزوح، حيث يتحول “النزوح الإنساني” إلى حركة موسمية مفتوحة بين اليمن والجنوب في الأعياد والمناسبات، بينما يتحمل المواطن الجنوبي وحده تبعات الضغط السكاني والانهيار الخدمي والاقتصادي.
وتؤكد متابعات شبوة برس أن حالة السخط الشعبي في عدن وبقية مدن الجنوب لم تعد مرتبطة فقط بالأعباء الاقتصادية، بل أيضًا بشعور متزايد لدى المواطنين بأن مدنهم أصبحت ساحة مفتوحة لاستنزاف الخدمات والموارد المحدودة، دون وجود أي حلول جادة من الجهات الرسمية أو المنظمات الدولية لمعالجة الاختلالات المتفاقمة.
ويقول ناشطون جنوبيون إن القوى اليمنية المختلفة، رغم صراعاتها السياسية والعسكرية، تلتقي دائمًا – بحسب وصفهم – عند تحميل الجنوب أعباء الحرب والأزمات، بينما يبقى المواطن الجنوبي الحلقة الأضعف في معادلة معقدة تتزايد فيها المعاناة عامًا بعد آخر.
وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد الدعوات الشعبية المطالبة بإيجاد حلول عادلة ومنظمة لملف النزوح، بما يحفظ كرامة الإنسان ويمنع في الوقت نفسه المزيد من الضغط على المدن الجنوبية المنهكة بالخدمات والأزمات المعيشية.
