انقسامات داخل التيار السلفي.. صراع النفوذ يهدد بتفجير مزيد من التشظي

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشوراً للكاتب والمدون السياسي خالد باوزير تناول فيه تصاعد الخلافات داخل التيار السلفي المرتبط بطلاب مركز دماج، في ظل صراع متنامٍ على النفوذ والولاء والتمثيل الديني والسياسي داخل الساحة السلفية في اليمن.

وأوضح المنشور أن الشيخ يحيى الحجوري يتمسك بفكرة بقاء أتباعه مرتبطين بالمراكز العلمية والدعوية بعيداً عن الانخراط السياسي والعسكري، معتبراً أن الدخول في المجالس الرئاسية والوزارات يمثل انحرافاً عن المسار السلفي التقليدي القائم على التعليم والدعوة.

في المقابل، ترى قيادات سلفية منخرطة في مؤسسات الدولة، من بينها أبو زرعة المحرمي، أن المشاركة السياسية والعسكرية أصبحت ضرورة لحماية نفوذها ومشاريعها، وهو ما خلق حالة تنافس متصاعدة بين التيارين حول من يمتلك الشرعية الدينية والقدرة على التأثير داخل القاعدة السلفية الواسعة.

وأشار المنشور إلى أن هذا التنافس لم يعد مقتصراً على الجوانب الفكرية، بل امتد إلى النفوذ الميداني والدعم المالي وفتح مراكز دينية جديدة في عدد من المناطق، في محاولة لإثبات الحضور وكسب مزيد من الأتباع والولاءات.

ويرى محرر شبوة برس أن التيار السلفي يعيش اليوم حالة انقسام وتشظٍ متسارعة، بعدما تحولت سلفية دماج، التي كانت تمثل المركز الأبرز لهذا التيار، إلى عدة جماعات واتجاهات متنافسة، لكل منها قياداته وأتباعه وخطابه الخاص. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الانقسامات والصراعات قد يدفع تلك الجماعات إلى مواجهات أوسع، تمتد آثارها السلبية إلى المجتمع ومحيطه، بما يهدد بخلق بؤر توتر جديدة لا علاقة للناس العاديين بها أو بصراعاتها الداخلية.