شبوة برس – خاص
شنّ المدون السياسي اليمني خالد سلمان هجومًا حادًا على ما وصفها بالممارسات العنصرية والإقصائية داخل وزارة الدفاع اليمنية، متهمًا وزير الدفاع بإيقاف رواتب أكثر من أربعة آلاف ضابط وجندي من أبناء أبين وشبوة، في خطوة اعتبرها استهدافًا مناطقيًا وحزبيًا يفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية والوطنية.
وفي تدوينة رصدها محرر شبوة برس على منصة فيسبوك، قال سلمان إن آلاف العسكريين الجنوبيين حُرموا من رواتبهم قبل عيد الأضحى، فقط لأنهم “لا ينتمون لحزب الوزير ولا إلى جغرافيته السياسية”، معتبرًا أن ما جرى يكشف استمرار نهج التصفيات الانتقامية ضد الجنوبيين داخل مؤسسات يفترض أنها سيادية ووطنية.
وأكد أن وزارة الدفاع يجب أن تكون مؤسسة محايدة لكل أبناء البلاد، لا أداة بيد وزير “مذهبي ومناطقي وعنصري”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن استخدام المرتبات كسلاح سياسي ضد الجنود والضباط يعكس انهيار المعايير المهنية والأخلاقية داخل المؤسسة العسكرية.
وأضاف سلمان أن ما يحدث اليوم يؤكد أن آثار حرب 1994 لم تنتهِ بعد، وأن سياسات الإقصاء والتجويع ما تزال تُدار بالعقلية ذاتها، لكن بوسائل مختلفة، حيث تتجه كل إجراءات العقاب والتصفية نحو أبناء الجنوب بصورة ممنهجة.
ويرى مراقبون أن قضية إيقاف المرتبات فجّرت موجة غضب واسعة في الأوساط الجنوبية، خصوصًا مع تزامنها مع الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية، ما جعل كثيرين يعتبرونها رسالة سياسية تحمل أبعادًا انتقامية أكثر من كونها إجراءً إداريًا أو ماليًا.
