شبوة برس – خاص
أثارت واقعة الاعتداء على الطفل علي معين ثابت سالم الحالمي، البالغ من العمر 12 عامًا والمنحدر من ردفان والمقيم في خور مكسر بالعاصمة عدن، موجة غضب واستياء واسعة في الشارع العدني والجنوبي، عقب تعرضه للدفع والضرب العنيف أثناء محاولته التقاط صورة مع المغنية التعزية ماريا قحطان خلال حفل غنائي أقيم أمام الجمهور في عدن.
وبحسب ما رصده محرر شبوة برس من شهادات وتداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الطفل تعرّض أولًا للدفع بعنف من قبل شقيق المغنية، قبل أن يتعرض لضربة قوية بالرأس من أحد المرافقين ويدعى أحمد خالد، ويعمل مصورًا ومرافقًا خاصًا، في مشهد وصفه ناشطون بأنه “تصرف همجي وصادم” بحق طفل لم يرتكب أي ذنب سوى الاقتراب لالتقاط صورة تذكارية.
وأكدت مصادر متداولة أن الطفل كاد يفقد وعيه نتيجة الضربة العنيفة التي تلقاها، ما فجر حالة غضب كبيرة بين أبناء عدن وردفان، وسط مطالبات شعبية وقانونية بمحاسبة جميع المتورطين في الواقعة وعدم الاكتفاء بأي اعتذار شكلي.
وفي هذا السياق، كتب الكاتب الصحفي علي سيقلي مطالبًا الأجهزة الأمنية في عدن وقوات الردع بالتحرك العاجل وإنصاف الطفل، معتبرًا أن ما حدث يمثل اعتداءً سافرًا على طفولة بريئة، وانتهاكًا للقيم الإنسانية والأخلاقية التي يرفضها المجتمع الجنوبي.
وتحوّلت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، مع تصاعد الدعوات لمحاسبة المعتدين وفق القانون، خصوصًا أن الحادثة وقعت أمام الجمهور وفي فعالية عامة، الأمر الذي اعتبره ناشطون إساءة لصورة الفعاليات الفنية وتحولًا خطيرًا نحو ممارسات البلطجة والعنف ضد الأطفال.
ويرى متابعون أن إنصاف الطفل علي الحالمي اليوم لا يمثل قضية فردية فحسب، بل اختبارًا حقيقيًا لهيبة القانون وحماية كرامة المواطنين والأطفال في العاصمة عدن، مؤكدين أن السكوت عن مثل هذه التصرفات يفتح الباب أمام مزيد من الانفلات والسلوكيات العدوانية التي يرفضها المجتمع بكل أطيافه.
