شبوة برس – متابعة خاصة

حذر المجلس الانتقالي الجنوبي من خطورة ما وصفه بمحاولات فرض واقع سياسي وعسكري جديد في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تشهد تصعيداً ممنهجاً يستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته السياسية، بالتزامن مع تفاقم الأزمات المعيشية والخدمية والانهيار الاقتصادي المتواصل.

وأكدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، في بيان مطول تابعه محرر “شبوة برس”، أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها محافظات الجنوب خلال فعاليات تجديد التفويض للرئيس عيدروس الزبيدي عكست تمسك الجنوبيين بمشروعهم الوطني، ورسخت – بحسب البيان – التفاف الشارع حول المجلس باعتباره الحامل السياسي لقضية الجنوب العربي.

وتوقف البيان عند ما وصفه بـ”الإجراءات القهرية” التي تستهدف قيادات المجلس الانتقالي، وعلى رأسهم وضاح الحالمي ونصر هرهرة وشكري باعلي، معتبراً أن إصدار أوامر قبض بحقهم يمثل استهدافاً مباشراً للإرادة الشعبية الجنوبية ومحاولة لإسكات الأصوات الرافضة لما يجري في عدن والجنوب.

وفي الجانب الخدمي، شن البيان هجوماً حاداً على ما سماها “سياسات التركيع والتجويع”، مشيراً إلى أن الانهيار المتعمد للكهرباء وتأخر صرف المرتبات وارتفاع الأسعار بات يمثل وسيلة ضغط وعقاب جماعي ضد المواطنين، خصوصاً مع دخول فصل الصيف واشتداد موجات الحر، في ظل عجز حكومي كامل عن تقديم أي حلول حقيقية.

كما حذر المجلس من استمرار عسكرة الحياة المدنية في عدن، والدفع بتعزيزات عسكرية إلى المدينة، معتبراً أن هذه التحركات تزيد من حالة الاحتقان الشعبي، وتهدد الأمن والاستقرار في العاصمة الجنوبية التي تعاني أصلاً من أزمات معيشية خانقة.

وفي موقف لافت، أعلن المجلس الانتقالي رفضه إقامة أي فعاليات أو احتفالات مرتبطة بما سماه “الوحدة اليمنية الميتة” داخل عدن أو أي محافظة جنوبية، معتبراً أن تلك المناسبات تمثل استفزازاً لمشاعر الجنوبيين الذين قدموا – بحسب البيان – تضحيات كبيرة خلال العقود الماضية.

كما أشاد البيان بدور القوات المسلحة والأمن الجنوبية في مواجهة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة، مؤكداً رفض أي محاولات لتفكيك هذه القوات أو الانتقاص من دورها، باعتبارها “صمام الأمان” لحماية الجنوب ومواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية.

ودعا المجلس في ختام بيانه القوى الجنوبية إلى توحيد الصفوف ورص الجبهة الداخلية، محذراً من “مشاريع التفكيك والاحتواء” التي تستهدف الجنوب وقضيته، كما ناشد المنظمات الدولية والحقوقية الالتفات إلى ما وصفه بـ”جرائم التجويع والإفقار” التي يتعرض لها المواطنون في الجنوب.