عبدالصمد: الواقعية السياسية تفرض الحوار مع القوى الفاعلة على الأرض لا مع المشاريع المنتهية

شبوة برس – خاص

أكد رئيس حركة تاج الجنوبية الدكتور عبدالله عبدالصمد أن أي حلول سياسية حقيقية للأزمة القائمة لا يمكن أن تُبنى على الشعارات أو تجاهل موازين القوة الفعلية على الأرض، بل عبر حوارات مباشرة بين الأطراف المؤثرة والقادرة على صناعة القرار.

وقال عبدالصمد، في تدوينة على منصة فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، إن المشهد السياسي والعسكري في المنطقة تغيّر بصورة كبيرة، وأصبح من غير المجدي الاستمرار في تدوير المشاريع والشعارات التي فقدت تأثيرها العملي، مشيرًا إلى أن الواقعية السياسية تفرض الاعتراف بالقوى الفاعلة وصياغة تفاهمات قائمة على المصالح والحقائق القائمة.

وأوضح أن الحوار القائم بين السعودية والحوثيين يعكس هذا التحول الواقعي، معتبرًا أنه من الطبيعي أن يتجه المسار أيضًا نحو حوار جنوبي سعودي واضح وصريح يحفظ مصالح الجنوب العربي ويعبر عن تطلعات شعبه السياسية وحقه في تقرير مستقبله.

وأضاف أن أي تسوية شاملة ومستقرة ستتطلب كذلك حوارًا جنوبيًا شماليًا مباشرًا بين الجنوبيين والحوثيين، باعتبارهما – بحسب تعبيره – الطرفين الأكثر حضورًا وتأثيرًا على الأرض، مؤكدًا أن تجاهل هذه الحقيقة لن يؤدي إلا إلى استمرار الأزمات وإطالة أمد الصراع.

وفيما يتعلق بالحوار الجنوبي الجنوبي، شدد عبدالصمد على أهميته في مرحلة لاحقة، بهدف ترتيب البيت الداخلي والتوافق على شكل الدولة الجنوبية القادمة، والالتزام بالميثاق الوطني الجنوبي كمرجعية تنظم الشراكة وتحفظ الحقوق وتمنع الإقصاء.

واختتم تدوينته بالتأكيد على أن السياسة لا تُدار بالأمنيات، بل بقراءة واقعية للمشهد وبناء حلول قابلة للحياة تفتح الطريق نحو الاستقرار وإنهاء الحروب.