شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للسياسي اليمني علي البخيتي سخر فيها من بيان الإدانة الذي أصدره حزب التجمع اليمني للإصلاح “الإخوان المسلمين في اليمن” بشأن حادثة إطلاق النار التي استهدفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن الحزب يتصرف بعقلية مرتبكة تكشف حجم القلق الذي يعيشه أمام الاتهامات الدولية المحيطة به.
وأشار البخيتي إلى أن الأحزاب السياسية في أوروبا وأمريكا نفسها لم تصدر بيانات رسمية بشأن الحادثة، لأن مثل هذه المواقف تصدر عادة عن الدول والحكومات، لا عن أحزاب تبحث عن تسجيل حضور مجاني في كل حدث دولي مهما كان بعيدًا عنها.
وأضاف أن حزب الإصلاح بدا وكأنه يعيش حالة استنفار سياسي وإعلامي مبالغ فيها، جعلته يتعامل مع الحادثة وكأن مستقبل الحزب متوقف على إدانة عاجلة تُرسل إلى واشنطن، في مشهد وصفه مراقبون بأنه أقرب إلى “الارتباك السياسي” منه إلى الموقف الحزبي الطبيعي.
وترى شبوة برس أن مثل هذه البيانات الاستعراضية للاصلاح لا تفضح هذا الحزب فقط بل تثير حوله المزيد من التساؤلات، خصوصًا أن الأحزاب الواثقة من نفسها لا تتصرف بعقلية من يحاول تقديم أوراق اعتماد متكررة أمام المجتمع الدولي عبر منشورات وبيانات مناسباتية.
ويشير مراقبون إلى أن الأزمة الحقيقية التي تواجه حزب الإصلاح لا تتعلق ببيانات الإدانة أو المجاملات السياسية، بل بتاريخ طويل من الجدل حول علاقاته وبعض الشخصيات والتنظيمات المثيرة للاتهامات، وهي ملفات لا تُغلق ببيان مرتبك أو محاولة ظهور عابرة على هامش حدث عالمي.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه أحزاب العالم ببرامجها وقضايا شعوبها، بدا الإصلاح وكأنه يطارد الأحداث الدولية بلهفة مفرطة، في محاولة دائمة لإقناع الخارج بأنه حزب “معتدل”، بينما يواصل خصومه تذكيره بأن تغيير الصورة يبدأ من مراجعة السلوك والبنية السياسية، لا من بيانات العلاقات العامة.
