المنطقة تتنفّس..

تتنفّس المنطقة، ومعها الأسواق العالمية، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى. غير أن هذا الهدوء يبقى أقرب إلى هدنة، لاستكمال التفاوض، منه إلى نهاية الحرب.الأسبوعان المقبلان لن يكونا مجرد فسحة لالتقاط الأنفاس، بل مساحة كثيفة لاستكمال هندسة التوافقات والبناء على ورقة “النقاط العشر”. وإذا نجحت…

الأمن القومي العربي: هل من سبيل لبعث “الجسد المنهك”؟

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو سماعي مداخلات “ومشادات ناعمة لكنها حساسة” بين السيد عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية سابقا ،والكاتب الساسي الدكتور عبدالخالق عبدالله في ندوة عقدت في ابوظبي حول الأمن العربي، أثارها الدكتور عبد الخالق عندما قال : ان دول الخليج اليوم اصبحت تدافع عن الأمن القومي العربي بعد تراجع كل…

رجال فقدوا البوصلة في زمن الحرب

ماهكذا تورد الأبل يا رئاسة قضاء محكمة استئناف م/ لحج! رجال فقدوا البوصلة في زمن فيه رياح من كل حدب وصوب، هل لأنهم ضعفاء نفوس أم زمام الحياة أفقدهم التركيز؟نحن نمر بأصعب الظروف حياةً وسياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا… إلخ. وإنني هنا أشير إلى أعلى سلطة في البلد، لا سيما ونحن نعاني الأمرين. ومن هنا وهناك، وفي…

لا تقفوا في الجانب الخطأ من التاريخ

دخلت القوى الإقليمية الحرب اليمنية عام 2015 مدعومةً بقرارٍ دولي تحت شعار إعادة الشرعية، وهنا كمن الفخ الأكبر. فالشرعية التي يُدافَع عنها هي في الوجدان الجنوبي رمزُ الاحتلال ومصدرُ القمع التاريخي. وبذلك نشأ مأزقٌ تاريخيٌّ متناقض: مواجهة طرفٍ مرفوضٍ شعبيًّا، بالتوازي مع دعم سلطةٍ مرفوضةٍ أيضًا، دون امتلاك مشروعٍ حقيقيٍّ يعالج جوهر القضية الجنوبية.وزاد الطين…

من فرض الوصاية إلى خسارة الشرعية

من الخولاني اليمني في ٩٨م، إلى الخنبشي الحضرمي في ٢٠٢٦م، يتكرر الخطأ ذاته وإن تغيّرت الأسماء والوجوه.فمحاولة فرض الولاءات بالقوة، وتثبيت الامتداد السياسي لصنعاء داخل حضرموت عبر العنف، ليست إلا إعادة إنتاج لنهجٍ أثبت التاريخ فشله.حضرموت لم تكن يومًا أرضًا تُحكم بالإكراه، ولا مجتمعًا يُخضعه الضغط أو يُعيد تشكيله وفق إرادات خارجية. كل تجربة سعت…

الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا

الإفراط في القوة أمام العزل والمتظاهرين في حضرموت ليست الأولى في المكلا بالتحديد فمابين ديسمبر ١٩٥٠ وحتى أمس الأول ابريل ٢٠٢٦م وما بينهما من أعوام تشابهت فالفاعل واحد والآمر نفسه والضحية الشعب الذي كان مطالبا فقط بحقه والتعبير السلمي ففي ٥٠م انطلق شعب المكلا يتقدمهم قاده جماهيريين بينهم قيادة من الحزب الوطني والذي كان وقبل…

العنف وسفك الدماء طريق السقوط العاجل لمن يمارس ذلك

ستبقى حضرموت وكما كانت دوما ذلك العنوان التاريخي الأصيل في سفر الكفاح الوطني لشعب الجنوب العظيم؛ إنها ينبوع العزة والكرامة والشموخ؛ وحارسة الوفاء للهوية والقضية والمصير الواحد المشترك.وها هي تؤكد وتواصل ذلك مجددا في كل الساحات والميادين وترفع راية المجد عاليا؛ وممسكة بقوة وإيمان وطني لا يتزعزع بعلم الجنوب المخضب بدماء الأحرار؛ الذين خرجوا سلميا…

الحرب الخاسرة في الجنوب

الحرب الخاسرة مقدماًيمكن القول بموضوعيةٍ وبعيداً عن العاطفة إن في الجنوب اليوم تُخاض حرب خاسرة مسبقة تقودها بقايا شرعية متهالكة. ليس لأن الإمكانات محدودة، ولا لأن الخصوم أقوى عسكرياً، بل لأن المواجهة قائمة مع شيءٍ لا يمكن إخضاعه بالأدوات التقليدية لأن هناك إرادةٌ وطنيةٌ جنوبية تراكمت عبر عقودٍ من القمع والإقصاء والخذلان.النصر الوحيد الممكن في…

قلبي يبكي.. دما !

‏دفناهم بصمتٍ يقطعه أنين القلوب، وودعناهم ودموعنا لا تجف، قلوبنا تقطر دماً على شهداء المكلا، الذين ارتقوا ليُسطروا بدمائهم صفحة جديدة في تاريخ الجنوب. لم يكونوا مجرد أسماء تُضاف إلى قائمة، بل كانوا روح هذا الوطن، حلمه، وكرامته التي حاولوا اغتيالها، فارتفعت أكثر نقاءً وصلابة.‏شهداء المكلا اليوم هم امتداد لشهداء الجنوب عبر كل المراحل، شهداء…

عندما يصبح الرمز كابوسًا

لم يعد الأمر مجرد اختلاف سياسي أو تباين في وجهات النظر، بل تجاوز ذلك إلى مرحلة خطيرة، حين أصبح رفع علم الجنوب أو حمل صورة الرئيس عيدروس الزبيدي يُقابل بالرصاص الحي، وكأن التعبير السلمي جريمة تستوجب العقاب.لقد شهدت محافظات الجنوب في الفترة الأخيرة نماذج مؤلمة تؤكد هذه الحقيقةفي محافظة شبوة، وتحديدًا في مدينة عتق، تحولت…