شبوة برس – خاص

انتقد الكاتب والمحلل السياسي الحضرمي سعيد بكران، في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف تقديم دروس للجنوب حول “التعددية” و”الشراكة” و”الدولة المدنية”، رغم افتقار بيئاتهم السياسية – بحسب تعبيره – إلى هذه المفاهيم في الواقع والممارسة.

وأوضح بكران أن الحديث عن التعددية من قبل أطراف لا تعرفها في تاريخها السياسي القديم والحديث يثير الكثير من المفارقات، مشيرًا إلى أن الجنوب، على الأقل، يشهد تعددًا واضحًا في المكونات والآراء والخلافات والتنافس السياسي أمام الرأي العام.

وأضاف أن بعض الأصوات التي تتحدث عن الشراكة السياسية لا تزال – وفق وصفه – تتحرك بعقلية “الصوت الواحد والطاعة المطلقة”، قبل أن تحاول التنظير على الجنوبيين بمعايير الدولة المدنية والديمقراطية.

وأكد بكران أن نقد المجلس الانتقالي الجنوبي أو أي مكون سياسي جنوبي يظل شأنًا داخليًا يخص أبناء الجنوب أنفسهم، باعتبارهم الأدرى بقضيتهم وتعقيداتها السياسية والاجتماعية، رافضًا ما اعتبره “عقلية الوصي أو الموظف السياسي القادم من الخارج”.

وأشار في تغريدته إلى ما وصفه بالتناقض لدى بعض الأطراف التي تتحدث عن “التبعية”، بينما لا تجرؤ – بحسب قوله – على مناقشة طبيعة القرار السياسي داخل بلدانها أو بيئاتها السياسية.

واختتم الكاتب الحضرمي تغريدته بالتأكيد على أن النقد حق مشروع، لكن “الوصاية المقنّعة بنبرة النصيحة” لم تعد تنطلي على الجنوبيين، في ظل تنامي الوعي السياسي واتساع النقاشات المرتبطة بمستقبل الجنوب العربي وقضيته الوطنية.