*- شبوة برس – خاص
في تطور سياسي لافت على صعيد التحركات الخارجية بشأن قضية الجنوب العربي، أعلن السياسي الجنوبي الدكتور عبدالجليل شايف وصول عدد أعضاء البرلمان البريطاني الداعمين للمذكرة البرلمانية المتعلقة بجنوب اليمن إلى 25 عضواً، في خطوة تستهدف توسيع الاهتمام البريطاني بالقضية الجنوبية والدفع نحو مراجعة السياسة المتبعة تجاهها.
ووجّه الدكتور شايف الشكر والتقدير للنواب الذين دعموا المذكرة، مثمناً جهود من أسهموا في إيصال صوت الجنوب إلى الأوساط البرلمانية البريطانية، كما خص بالشكر هانا وجون وإيان ويوسف، داعياً إلى توسيع المشاركة وتعزيز الحضور السياسي للقضية الجنوبية داخل بريطانيا وخارجها.
**تحرك برلماني ورسالة سياسية**
يحمل هذا التحرك أهمية سياسية تتمثل في نقل القضية الجنوبية إلى مساحة أوسع من النقاش داخل المؤسسات السياسية الغربية، حيث تتجه الجهود إلى حث صناع القرار على إعادة النظر في طريقة التعامل مع تطلعات شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، بدلاً من حصر القضية في إطار الأزمة اليمنية العامة وتداعيات الحرب.
ويرى شبوة برس أن أهمية المذكرة لا تتوقف عند عدد الموقعين عليها، بل ترتبط بقدرة الحراك السياسي الجنوبي على مواصلة التواصل مع البرلمانيين ومراكز التأثير، وتقديم قضية الجنوب باعتبارها قضية شعب له هويته السياسية وتاريخه وإرادته في اختيار مستقبله.
**من المذكرات إلى المواقف العملية**
إن وصول عدد الداعمين إلى 25 عضواً يمثل مؤشراً على اتساع دائرة الاهتمام البرلماني بالمذكرة، لكنه لا يعني بحد ذاته صدور قرار رسمي عن البرلمان البريطاني أو تغييراً معلناً في موقف الحكومة البريطانية. وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمتابعة المذكرة، وتوضيح مطالبها، وتحويل الاهتمام البرلماني إلى نقاش سياسي أكثر تأثيراً في دوائر صنع القرار.
ويؤكد شبوة برس أن قضية الجنوب العربي تحتاج إلى عمل سياسي ودبلوماسي منظم، يستند إلى الحقائق التاريخية والقانونية، ويشرح للمجتمع الدولي تطلعات الجنوبيين إلى الحرية والاستقلال واستعادة دولتهم، مع بناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة واحترام إرادة الشعوب.
إن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد الأسماء التي تدعم مذكرة فحسب، بل في استدامة هذا الحضور، وتوسيع دائرة الحوار، ومواصلة المطالبة بمعالجة عادلة للقضية الجنوبية تضع حق شعب الجنوب في تقرير مصيره في صدارة أي تسوية سياسية مقبلة.
