*- رصد شبوة برس
قال متعب السليماني في تدوينة على فيسبوك إن العقلية التي تتهم حركة حماس بالتهور، وتحمّلها مسؤولية تدمير غزة، وتصف ما جرى بأنه مغامرة غير محسوبة العواقب، هي ذاتها التي تدفع اليوم نحو الزج بالجنوب وأهله في حرب عبثية في اليمن، بما قد يعرّض الجنوب لمأساة مماثلة.
ويرى السليماني أن هذا الموقف يكشف ازدواجية في المعايير؛ إذ يُستنكر خوض المواجهات حين تكون غزة هي ساحة الحرب، بينما تُطرح مغامرات عسكرية جديدة عندما يكون أبناء الجنوب وأرضهم هم من سيدفعون الثمن.
وتطرح التدوينة تساؤلات بشأن التناقض بين التحفظ على المواجهة مع إسرائيل في غزة، والدفع نحو صراعات مسلحة في بلدان عربية وإسلامية، من بينها سوريا وليبيا، حيث دفع المسلمون أثماناً باهظة من الدماء والدمار والانقسام.
ويرى شبوة برس أن جوهر القضية يتمثل في حق الجنوب وأهله في تحديد أولوياتهم الدفاعية وحماية أرضهم وحدودهم وفق مصالحهم الوطنية، بعيداً عن توظيف الشعارات الدينية أو الحسابات الفصائلية لجرّهم إلى حروب لا تخدم قضيتهم ولا تحمي أرضهم. فالدفاع عن الجنوب لا يعني التفريط بدماء أبنائه في معارك خارج حدود قضيتهم، كما أن رفض الحروب العبثية ينبغي أن يكون موقفاً ثابتاً لا يتغير بتغير الأطراف ومواقع الصراع.
واختتم السليماني فكرته باستحضار بيت الشاعر:
لا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ\
عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ
