يا حماة الحرية.. أين أنتم من الجنوب العربي؟

إلى صناع القرار في العالم، وهيئات حماية الحرية والديمقراطية، مجلس الأمن، الأمم المتحدة.. أين أنتم؟

تتحدثون ليل نهار عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعن الديمقراطية والحرية والعدالة، فأين أنتم مما يحدث لشعب الجنوب العربي الذي يُذبح بصمت؟

أين أنتم من دولة اسمها الجنوب العربي، كانت حرة مستقلة ذات سيادة، لها علمها ومقعدها وهويتها؟ للأسف الشديد، هي اليوم مغتصبة في أيدي قوى إقليمية تتقاسم النفوذ على أرضها، وتتصارع على ثرواتها، وتصادر قرارها.

شعب خرج بمليونيات لأكثر من أحد عشر عاماً في ساحات الشرف والعزة، يطالب بأبسط حقوقه: استعادة دولته. لم يطلب المستحيل، ولم يطلب احتلال أرض غيره، بل طلب أرضه التي كانت له قبل 20 مايو 1990م. فلماذا يُكافأ بالتجاهل؟ ولماذا يُترك فريسة لمشاريع إقليمية تريد تحويله إلى ساحة صراع وملحق تابع؟

أليست هذه هي المفارقة الكبرى التي تفضح ازدواجية المعايير الدولية؟

إن ما يحدث في الجنوب العربي هو احتلال مُقنّع بلباس الشرعية والتحالفات، تُدار قراراته من خارج حدوده، وتُنهب ثرواته، وتُعطّل موانئه، وشعبه يُجوّع، وقادته محاصرون، ثم يُطلب منه أن يصمت ويقبل بالأمر الواقع.

 آن الأوان أن نقولها بصوتٍ عالٍ:

لقد سقطت كل الأقنعة، ولا يمكن للعالم أن يدّعي حماية الديمقراطية وهو يتجاهل إرادة شعب بأكمله. إن استمرار هذا الاحتلال وصمت المجتمع الدولي عنه، هو وصمة عار في جبين الإنسانية.

 ختاماً:

إذا استمر تجاهل حقوق ومطالب شعب الجنوب العربي، فسيتحول إلى قنبلة موقوتة ستنفجر في وجه الجميع، لأنه شعب قرر أن ينتصر ولن يتراجع ولو تآمر عليه العالم كله.

 الجنوب العربي ليس غنيمة.. الجنوب العربي دولة ستعود، شاء من شاء وأبى من أبى.

الرحمة والمغفرة لشهداء الجنوب العربي، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمعتقلين.

 ✍️ ناصر العبيدي