*-شبوة برس – خاص
يرى شبوة برس أن بقاء حكومة الشرعية في قصر معاشيق لم يعد مجرد عبء سياسي وخدمي على عدن، بل أصبح مصدر قلق على سلامة سكانها، خصوصاً أبناء كريتر، حيث تتكدس المنازل القديمة والمتهالكة في أحياء ضيقة ومكتظة بالسكان، لا تفصلها عن موقع الحكومة سوى مسافات محدودة، ولهذا وجب طرد الحكومة خارج عدن وتذهب إلى مأرب أو صحراء الجوف من أراضي الجمهورية العربية اليمنية.
عدن مدينة مكشوفة جغرافياً، ومنازل كريتر القديمة، التي تجاوز عمر كثير منها قرناً من الزمن، لا تحتمل تبعات أي استهداف عسكري قد يطال معاشيق بسبب وجود الحكومة فيه. وفي ظل التهديدات الحوثية المتواصلة، يبرز السؤال: لماذا تصر حكومة لم تقدم للمواطنين ما يخفف معاناتهم على البقاء داخل منطقة سكنية مكتظة، وتضع حياة الأهالي أمام مخاطر لا يتحملون مسؤوليتها؟
فماذا جنى المواطنون من هذه الحكومة غير انقطاع المرتبات، وانهيار الخدمات، وغلاء المعيشة، وتفاقم الأزمات؟ وماذا قدمت لأسر الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الجنوب، بينما لا تزال أسرهم تنتظر الإنصاف والرعاية؟ إنها حكومة تتسع فيها دوائر الإنفاق على المسؤولين وأتباعهم في الخارج، فيما يواجه المواطن في عدن أبسط متطلبات الحياة بصعوبة بالغة.
ويرى شبوة برس أن القوات الجنوبية مطالبة باتخاذ موقف واضح إزاء استمرار هذا الوضع، والعمل على إنهاء وجود الحكومة في معاشيق ونقلها إلى خارج عدن، بعيداً عن الأحياء السكنية، بدلاً من ترك المواطنين عرضة لتداعيات صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
إن عدن ليست فندقاً لإقامة المسؤولين، ولا كريتر منطقة يمكن المجازفة بأرواح سكانها من أجل حماية مقار سلطة أخفقت في أداء مسؤولياتها. وعلى حكومة الشرعية أن تغادر معاشيق، وأن تتحمل مسؤولية فشلها بعيداً عن منازل المواطنين وأحيائهم المكتظة.
ويؤكد شبوة برس أن الأولوية اليوم هي حماية سكان عدن، وإبعاد مقار الحكومة عن التجمعات السكنية، ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع، ووضع حد لسياسة تحميل المواطنين كلفة إخفاقات السلطة. فحياة أبناء عدن ليست ورقة للمساومة، وأمنهم يجب أن يسبق مصالح حكومة لم تستطع توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
