*- شبوة برس – خاص
أكد المحلل السياسي والعسكري العميد ثابت حسين صالح أن القوات الجنوبية أعادت تحرير مضيق باب المندب من الحوثيين للمرة الثانية، وقدمت تضحيات جسيمة لتأمين هذا الممر البحري الاستراتيجي، مشدداً على أن أي مشاركة جنوبية مستقبلية في معارك تحرير المحافظات اليمنية من الحوثيين يجب أن تسبقها إعادة الاعتبار للجنوب كشريك في التحالف، وفق اتفاقات مكتوبة وواضحة.
وأوضح صالح، رداً على سؤال بشأن مشاركة القوات الجنوبية في معارك تحرير باب المندب، أن دخولها الحرب جاء في المقام الأول دفاعاً عن الجنوب، إلى جانب تأمين المضيق الذي وصفه بأنه جزء من الجغرافيا الجنوبية، مؤكداً أن التضحيات التي قدمتها القوات الجنوبية تفرض التعامل مع الجنوب بوصفه شريكاً له حقوق واستحقاقات سياسية وعسكرية، لا مجرد قوة يُطلب منها القتال ثم تُستبعد عند توزيع المكاسب.
وفيما يتعلق بعودة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي إلى المشهدين السياسي والعسكري، قال صالح إنهما ما زالا حاضرين بقوة رغم ما تعرضا له من ضربات وحرب واسعة، معتبراً أن شعبية الزبيدي تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل أحداث يناير الماضي.
وفي تعقيبه على مداخلة لواء مصري، طرح صالح قراءة لطبيعة الصراع المستمر منذ عام 2015، قائلاً إنه لا يقتصر على مواجهة بين الحوثيين وما يُسمّى بالشرعية، بل يتداخل فيه صراع الجبهات اليمنية مع المواجهة الجنوبية، إلى جانب البعد الإقليمي المرتبط بالصراع بين السعودية وإيران.
ويرى شبوة برس أن جوهر التصريح يتمثل في وضع حد لمعادلة استنزاف القوات الجنوبية في معارك تتجاوز حدود الجنوب، دون ضمانات مكتوبة تكفل الاعتراف بحقوق الجنوبيين السياسية وتحدد مستقبل قضيتهم. فالتضحيات التي بُذلت في باب المندب وغيره من جبهات المواجهة تفتح سؤالاً جوهرياً: هل سيُعامل الجنوب باعتباره شريكاً له قضية وحقوق سياسية واضحة، أم سيظل مطلوباً منه تقديم التضحيات العسكرية بينما تبقى استحقاقاته الوطنية معلّقة؟
إن أي مشاركة عسكرية جنوبية مستقبلية، وفق هذا الطرح، ينبغي أن تستند إلى اتفاقات واضحة تحفظ القرار الجنوبي وتربط الالتزامات العسكرية بضمانات سياسية مكتوبة، بما يمنع تكرار تجارب دفع القوات الجنوبية إلى ميادين القتال دون تسوية عادلة لقضيتها.
