نفير العليمي.. ثلاثون مليون يمني في سبات والقتال يتركّز على حدود الجنوب!

*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس تساؤلات السياسي الحضرمي علي الكندي بشأن مصير دعوات رشاد العليمي للتعبئة والنفير، في وقت تبدو فيه جبهات مأرب والجوف في حالة جمود، بينما تتواصل المعارك على تخوم الجنوب العربي، وتتحمل القوات المسلحة الجنوبية عبء المواجهات في بيحان والبيضاء وحريب.

وبسخرية تفرضها مفارقة المشهد، يبدو أن نفير العليمي أُطلق بصوت مرتفع، لكنه لم يجد من يستجيب له من بين ملايين اليمنيين، وكأن إعلان التعبئة كان موجهاً للاستهلاك الإعلامي لا لتحريك الجبهات التي يفترض أنها تواجه الحوثيين! فأين اختفى جيش النفير؟ وأين ذهبت الحماسة العسكرية حين يتعلق الأمر بمأرب والجوف، ولماذا تستيقظ البنادق عندما تصل المعارك إلى حدود الجنوب العربي؟

وتساءل الكندي عن أسباب هذا التفاوت بين الجبهات، وعن استمرار نزيف الدم الجنوبي في الوقت الذي تخيم فيه حالة الجمود على جبهات أخرى. وهي أسئلة تكشف مفارقة تستحق إجابات واضحة من قيادة الشرعية، بدلاً من الاكتفاء بالبيانات والشعارات ونداءات التعبئة التي لا تنعكس على جميع الجبهات بالقدر نفسه.

ويرى شبوة برس أن القضية لم تعد مجرد اختلاف في وتيرة القتال، بل سؤال عن عدالة توزيع الأعباء العسكرية، وعن سبب بقاء القوات الجنوبية في مقدمة المواجهة، بينما لا يظهر أثر التعبئة المعلنة في جبهات أخرى بالصورة التي ينتظرها الناس.

إذا كانت الحرب تستهدف الحوثيين، فأين جبهات الحسم؟ ولماذا يُطلب من الجنوب أن يقاتل ويدفع الثمن، فيما تبقى دعوات النفير بلا نتائج واضحة؟ الجنوب ليس مخزناً مفتوحاً للدماء، وقواته ليست بديلاً عن جيوش تتصدرها الشعارات وتغيب عنها المعارك.

هذه هي الأسئلة التي يطرحها الواقع، ولن تجيب عنها خطابات العليمي، بل المواقف الميدانية.