*- شبوة برس – خاص
حذّر الصحفي وجدان باوزير من تداعيات ما يجري تداوله بشأن نقل آلاف المقاتلين الأجانب من سوريا إلى اليمن، في خطوة تثير مخاوف جدية من نقل أزمات المنطقة وصراعاتها إلى بلد أنهكته الحروب، ولا يزال يدفع أثمان الفوضى والانقسامات.
وبحسب ما أورده باوزير في منشور حصل محرر “شبوة برس” على نسخة منه, فإن الحديث عن نقل ما بين 10 آلاف و20 ألف مقاتل إلى اليمن، مع تداول اسمي الفرقتين 84 و90، يطرح تساؤلات خطيرة حول طبيعة هذه القوات وخلفيات بعض عناصرها، والجهات التي ستتولى قيادتها وتمويلها، والأهداف الحقيقية من استقدامها.
وتكمن الخطورة، وفق هذا الطرح، في أن المسألة لا تتوقف عند المشاركة في القتال ضد الحوثيين، بل تمتد إلى ما بعد انتهاء العمليات العسكرية. فمن سيضمن تفكيك هذه التشكيلات؟ وأين سيذهب أفرادها بعد انتهاء مهمتهم؟ ومن يتحمل مسؤولية بقائهم في بلد يعاني أصلاً من تعدد القوى المسلحة وتضارب المشاريع السياسية؟
ويرى “شبوة برس” أن التعامل مع هذا الملف، إن تأكدت تفاصيله، يتطلب وضوحاً كاملاً بشأن طبيعة الترتيبات والجهات القائمة عليها، لأن مواجهة الحوثيين لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لإدخال تشكيلات مسلحة جديدة من دون ضمانات واضحة لمستقبلها الأمني والعسكري.
كما تبرز تساؤلات بشأن موقف الشرعية اليمنية من هذه الترتيبات، ومدى اعتمادها على القوات المحلية القادرة على القتال، بدلاً من استقدام مقاتلين أجانب قد يتحول وجودهم إلى عبء أمني وسياسي يصعب التعامل معه لاحقاً.
أما الجنوب العربي، الذي قدم تضحيات كبيرة في مواجهة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة، فلن يكون من مصلحته أن تتحول أرضه إلى ساحة لتصفية أزمات الآخرين أو استقبال تشكيلات لا تتضح حدود مهمتها ومصيرها بعد الحرب.
ويؤكد “شبوة برس” أن حماية الجنوب وأمنه يجب أن يظلا أولوية، وأن حق شعبه في استعادة دولته الفيدرالية لا يجوز تجاهله تحت أي عنوان عسكري. فالحرب على الحوثيين لا تعني القبول بمخاطر جديدة، ولا تمنح أي جهة حق فرض ترتيبات تمس أمن الجنوب ومستقبله.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرحه تحذير وجدان باوزير: إذا نُقل هؤلاء المقاتلون إلى اليمن، فمن يضمن ألا تتحول مهمتهم المؤقتة إلى أزمة دائمة؟
