*- شبوة برس – خاص
تُظهر المشاهد المتداولة دبابات تابعة للحوثيين وهي تتحرك في طرق وبلدات بمدينة تعز، في مشهد يفتح أسئلة جدية حول حقيقة المعارك التي تتحدث عنها قيادات حزب الإصلاح والشرعية، وحجم ما تقدمه من روايات عن المواجهة مع الحوثيين.

ويرى متابعون أن ظهور الآليات الحوثية بهذه الصورة يعكس وجود قوة عسكرية منظمة وقادرة على التحرك والمناورة ميدانياً، بعيداً عن الخطاب الإعلامي الذي دأبت بعض القوى على تقديمه باعتباره دليلاً على خوض معارك مستمرة ضد الحوثيين.

وتساءل الناشط حسين عاطف جابر: «دبابات الحوثي تتجول بكل أريحية في قرى تعز، وين مربع القتل؟ وين الطيران؟»، مستحضراً ما قال إنه تناقض بين الحديث عن قدرات الرصد والاستطلاع وبين المشهد الميداني في تعز.

وبحسب ما رصدته شبوة برس، فإن المشاهد المتداولة تفرض إعادة النظر في كثير من الخطابات التي تستخدم عناوين الحرب والمواجهة بينما تكشف الوقائع الميدانية عن حسابات أخرى. فالحوثيون، سواء اتفق معهم أو اختلف، يثبتون في الميدان أنهم يتعاملون مع الحرب باعتبارها معركة فعلية تحتاج إلى قوات وآليات وتحرك مستمر، فيما تبدو روايات بعض القوى المناهضة لهم أقل إقناعاً عندما تُقارن بما يظهر على الأرض.

المسألة هنا ليست في تبرئة الحوثيين أو تبني خطابهم، وإنما في قراءة الواقع كما هو: الدبابات لا تتحرك في المدن والقرى بالخطابات الإعلامية، بل بوجود قوة عسكرية تملك قرار التحرك وقدرة تنفيذية على الأرض.