*
الجشع ينهش اليمنيين في مصر.. تذاكر طيران اليمنية رهينة السماسرة
*- شبوة برس – خاص
تذاكر الطيران تتحول إلى ساحة فاضحة للجشع واستغلال حاجة اليمنيين في مصر، وسط شكاوى متكررة تضع إدارات شركات الطيران والجهات الرقابية أمام مسؤولية لا تحتمل الصمت أو المراوغة.
المواطن يدخل الموقع الرسمي بحثًا عن مقعد، فيُقال له إن الرحلات ممتلئة ولا توجد تذاكر، ثم يكتشف أن المقاعد نفسها متاحة لدى سماسرة وبأسعار، بحسب شكاوى المسافرين، تصل إلى خمسة أضعاف السعر المعتاد. فكيف اختفت المقاعد من النظام الرسمي وظهرت فجأة في أيدي الوسطاء؟
هذه ليست مسألة هامشية، بل شبهة تستوجب تحقيقًا جادًا في آليات الحجز وتوزيع المقاعد، وفي احتمال وجود حجوزات جماعية أو غير فعلية تُستخدم لحبس المقاعد ثم إعادة بيعها بأسعار مضاعفة.
رصدت شبوة برس ما كتبه الإعلامي حبيب الجوفي، وما يثيره من تساؤلات عن مستوى الأمانة والمسؤولية لدى بعض المسؤولين والوكلاء. فإذا كانت هذه الممارسات تتم دون علم الإدارات، فذلك يكشف عجزًا رقابيًا فاضحًا، وإذا كانت تتم بعلم بعض العاملين أو بتواطؤ محتمل، فالمسألة تتحول إلى استغلال مشين لمعاناة مواطنين أنهكتهم الحرب والغربة.
الأكثر إهانة أن يتحول المواطن اليمني، الذي يبحث عن مقعد للعودة أو العلاج أو قضاء حاجة ضرورية، إلى فريسة لسماسرة لا يرون في أزمته سوى فرصة للربح.
المقاعد ليست إقطاعية خاصة، والتذاكر ليست غنيمة، ومن يستغل موقعه أو صلاحياته لخنق السوق ثم ابتزاز المحتاجين بالأسعار يستحق المحاسبة إذا ثبتت المخالفة.
شبوة برس تدعو إلى كشف سجلات الحجوزات والوكلاء وآليات تخصيص المقاعد، والتحقيق في الشكاوى ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، لأن الصمت أمام مثل هذه الشبهات لا يحمي سمعة الشركات، بل يزيد الشكوك حولها.
