*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس ما كتبه المفكر الجزائري د. يحيى أبو زكريا حول التأثيرات المتزايدة للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة والمجتمع، محذراً من تحول الاستخدام غير الواعي للشبكة العنكبوتية إلى عامل يهدد العلاقات الأسرية والقيم الاجتماعية ويؤثر سلباً في الأجيال الجديدة.
ويرى أبو زكريا أن الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للمعرفة والتواصل، بل أصبح في بعض البيئات قناة تتسلل عبرها ثقافات وسلوكيات وافدة، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتقرون إلى الوعي والقدرة على التمييز والنقد. ويشير إلى أن الاستخدام المفرط للإنترنت ساهم، بحسب طرحه، في تراجع التواصل الأسري المباشر، بعدما أصبح أفراد الأسرة يقضون ساعات طويلة أمام الهواتف والحواسيب، على حساب الحوار والاجتماع داخل المنزل.
ويلفت المفكر الجزائري إلى ما يصفه بمخاطر الإدمان الرقمي، وما قد يترتب عليه من عزلة اجتماعية واكتساب عادات سلبية والانفتاح على محتويات أخلاقية وفكرية متطرفة، محذراً كذلك من استغلال الفضاء الإلكتروني للتأثير في الشباب واستدراجهم إلى سلوكيات تضر بهم وبمجتمعاتهم.
كما يتناول أبو زكريا ما يسميه «الخيانة الرقمية»، ويربط انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بتفاقم مشكلات زوجية وحالات طلاق، مستشهداً بدراسات وتصريحات تناولت تأثير الانشغال بمواقع التواصل في العلاقات الأسرية.
ويورد الكاتب أيضاً تحذيرات أكاديمية واجتماعية من أن وسائل التواصل بدأت، تدريجياً، تسحب مساحة من التواصل الإنساني المباشر، بسبب سهولة استخدامها وقدرتها على استحواذ وقت المستخدم، الأمر الذي قد يؤثر في مسؤولياته وعلاقاته الأسرية والاجتماعية.
وتضع شبوة برس هذا الطرح في سياق النقاش المتواصل حول الاستخدام الآمن والواعي للإنترنت، والحاجة إلى حماية الأسرة والأطفال من مخاطره، دون إغفال ما توفره الشبكة من فرص هائلة للمعرفة والتعليم والتواصل إذا استُخدمت بوعي ومسؤولية.
