*- شبوة برس – عيدروس المدوري
تستمر التناقضات المثيرة للدهشة في خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لتكشف عن فجوة عميقة بين الواقع الميداني والخطاب السياسي الرسمي ففي مفارقة عجيبة يخرج علينا العليمي ليؤكد أن ما يسمى بـ الجيش الوطني يمتلك القدرة الكاملة على تحرير اليمن ثم يناقض نفسه في اللحظة ذاتها بالدعوة إلى تعبئة عامة إذا كان هذا الجيش القادر والمكتمل جاهزاً لحسم المعركة فلماذا الاستنجاد بالتعبئة ورصّ الصفوف من جديد ؟
الحقيقة التي يحاول الإعلام الرسمي التغطية عليها هي أن الخارطة العسكرية الميدانية تُدار بعرق ودماء شرفاء آخرين فالجبهات المشتعلة وخطوط التماس الحقيقية لا تشهد حضوراً لما يُسمى بـ الجيش الوطني بقدر ما تشهد بسالة القوات الجنوبية وألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن المسنودة بأبناء القبائل الجنوبية الذين يذودون عن الكرامة ويصنعون الانتصارات الفعلية على الأرض .
إن استمرار نسب الإنجازات لمؤسسات عسكرية غارقة في الجمود بينما يُهمّش دور القوات الفاعلة الحقيقية في الميدان ليس مجرد تناقض سياسي بل هو إنكار صريح لتضحيات أبطال الجبهات الذين يحملون عبء المواجهة الحقيقية .
