*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس تدوينة للمدون السياسي عبدالله الدياني، تناول فيها واقع حكومة عدن والمناطق المحررة، منتقدًا ما وصفه بعجزها عن تحسين حياة الناس رغم سنوات الحرب. ويطرح الكاتب سؤالًا: إذا كانت حكومة صنعاء تبرر تدهور الوضع الاقتصادي بالحصار والحرب، فأين ثمار الحرب وعوائد النصر في مناطق الشرعية؟ وأين الكهرباء والماء والغاز والخدمات؟

ويقول الدياني إن الأموال والمكاسب، بحسب رؤيته، ذهبت إلى مسؤولين وشخصيات إعلامية وسياسية تعيش خارج البلاد، بينما يتحمل المواطنون تبعات الانهيار الاقتصادي والخدمي. ويخصص الكاتب انتقادًا لمعمر الإرياني وفتحي بن لزرق ومن يصفهم بأنهم جزء من منظومة المستفيدين، مع التأكيد أن هذه اتهامات واردة في تدوينته ولا يتبناها “شبوة برس” كوقائع مثبتة.

ويربط الدياني المشهد الراهن بحرب 1994 وما يسميه احتلال الجنوب ونهب مؤسساته وثرواته، معتبرًا أن القوى التي شاركت في تلك المرحلة تتحمل مسؤولية تاريخية عن الأوضاع التي يعيشها الناس اليوم. كما يعبر عن موقف شخصي حاد من خصومه السياسيين، ويقول إنه يرى مصلحته في زوال نفوذهم، ويرفض استخدام الدين والمذهب والتكفير، بحسب تعبيره، لحشد الناس خلف حرب تخدم مصالح النخب السياسية.

ويؤكد الكاتب أنه لا يرى نفسه طرفًا في إدارة الحرب أو صناعة القرار، بل مواطنًا متضررًا منها، ويشرح أن فرح بعض الناس بهزيمة خصومهم القدامى لا يعني، في نظره، أنهم يديرون المعركة أو يوجهون الحوثيين.

وفي ختام تدوينته، يطرح الدياني سيناريوهين للخروج من المأزق: إعلان الانفصال وإقامة دولة الجنوب العربي، أو أن تؤول عدن إلى طرف آخر، محذرًا من استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى. ويختم بنبرة ساخرة مقتبسًا عبارة دينية محرّفة عن سياقها في النص الأصلي، ليقول للشرعية: اذهبوا وقاتلوا، أما نحن فسنظل بعيدين عن هذه المعركة.

ويضع الكاتب مسؤولية إضافية على القوى السياسية التي تتحدث باسم الناس من الخارج، معتبرًا أن الخطاب التعبوي يفقد تأثيره عندما يتناقض مع واقع الخدمات والمعيشة. كما ينتقد تحويل معاناة المواطنين إلى وقود سياسي وعسكري، ويرى أن أي حديث عن استعادة الدولة أو مواجهة الحوثيين يجب أن يرتبط، أولًا، بحماية حياة الناس وحقوقهم وتوفير الخدمات. وهذه الرؤية تظل موقفًا للكاتب، بينما تنقل شبوة برس مضمونها كما ورد، دون تحويل الاتهامات والتوصيفات السياسية الواردة فيها إلى حقائق قضائية أو أحكام نهائية.

شبوة برس يرى أن جوهر التدوينة يتمثل في سؤال سياسي واجتماعي واضح: من يدفع ثمن الحرب، ومن يحصد مكاسبها؟