*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما كتبه العميد ثابت حسين صالح، المحلل السياسي والعسكري، بشأن قرار إنشاء «الفرقة 33 مدرع» في الضالع وتعيين وجدي الزبيدي قائدًا لها، معتبرًا أن اختيار مسمى «فرقة» يثير علامات استفهام، ويحمل دلالات عسكرية وسياسية تتجاوز مجرد إعادة تنظيم قوة عسكرية.
وقال العميد ثابت حسين صالح إن مسمى «فرقة» لم يكن معروفًا في الجيش الجنوبي، كما لم يكن من المسميات الشائعة في الجيش اليمني، باستثناء «الفرقة الأولى مدرع» التي ارتبطت منذ ثمانينيات القرن الماضي بالمقدم علي محسن الأحمر، قبل إدراجها ضمن المنطقة العسكرية الشمالية الغربية بعد إنشاء المناطق العسكرية عام 1995، ثم تفكيكها عمليًا في إطار هيكلة عام 2013.
وأضاف أن تحويل مسمى «فرقة» إلى تشكيل عسكري في الضالع يراه دخيلًا على التنظيم العسكري المعروف في الجنوب، مشيرًا إلى أن قوات العمالقة الجنوبية نفسها أعادت تسمية تشكيل كان يحمل مستوى «فرقة» إلى «لواء» ضمن تشكيل القوات المسلحة الجنوبية.
ويرى صالح أن اختيار اسم «33 مدرع» في الضالع يحمل، بحسب تقديره، دلالة استفزازية للجنوبيين، لارتباطه في الذاكرة العسكرية الجنوبية بتشكيلات عسكرية يمنية سابقة، معتبرًا أن الهدف قد يكون استنساخ إحدى وحدات قوات الطوارئ اليمنية، بغض النظر عن شخصية القائد أو هوية أفراد التشكيل.
وبحسب قراءة العميد صالح، فإن المسار الأخطر يتمثل في ما يعتبره محاولة لإضعاف القوات الجنوبية وتفكيكها وإدخال الجنوب في حالة من الفوضى، وهو ما يربطه بالتطورات العسكرية التي أعقبت الضربات الجوية السعودية على القوات الجنوبية مطلع العام.
شبوة برس يرى أن إطلاق مسميات عسكرية مرتبطة بذاكرة الصراع والحرب على تشكيلات جديدة في أرض الجنوب لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل إداري، خصوصًا عندما يستحضر أسماء تشكيلات ارتبطت في الذاكرة الجنوبية بمرحلة الجيش اليمني وحروبه ضد الجنوب.
وتؤكد شبوة برس أن أي ترتيبات عسكرية في الجنوب ينبغي أن تراعي خصوصية الأرض والقضية الجنوبية، وألا تعيد إنتاج تشكيلات أو مسميات تستفز الجنوبيين وتعيد إلى الواجهة ذاكرة جرائم الجيش اليمني بحق الجنوب وشعبه.
